ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “ما حكم صيام كبير السن المريض؟، فأنا عمري 84 عامًا، ومريض بالقلب، ولا أقدر على الصيام”.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز للشيخ الذي لا يقدر على الصوم، أن يفطر ويُطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لأنه عاجز ولا يرجى له القضاء، فانتقل فرضه إلى الإطعام، وهو إن شاء؛ أعطى الفدية في أول رمضان، وإن شاء أعطاها في آخره، وقد قيل في قوله- تعالى-: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة﴾ [البقرة: 184]؛ أي: “لا يطيقونه”.
حكم عقد نية الصوم أثناء الصلاة
وأضافت دار الإفتاء، أنه ما دام المسلم قد عقد النية بصيام الشهر من أول ليلة من رمضان، فتكفيه هذه النية في صحة صوم الشهر كاملًا، ولا يلزمه تجديدها كلَّ ليلة، عملًا بمذهب المالكية ومَن وافقهم، ولا حرج على المسلم في عقد نية الصوم أثناء الصلاة، مع مراعاة أن تكون النية الحاصلة للصوم أثناء الصلاة لا تتعدَّى مجرد القَصْد والإرادة القلبية، دون التلفظ باللسان.
وقرر جمهور الفقهاء، أنه “يلزم تعيين النية” في الصوم الواجب، قبل الشروع في الصيام، أي: قبل طلوع الفجر، ويكون وقتها في أيِّ جزءٍ مِن الليل، مِن غروب الشمس إلى طلوع الفجر؛ لحديث أم المؤمنين حفصة- رضي الله عنها-، أنَّ رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ فَلَا صِيَامَ لَهُ» أخرجه النسائي في "السنن"، وخالفهم في ذلك الحنفيَّة، فقالوا إن “تبييت النية مستحب، ويصح أن تكون نهارًا؛ لأن وقتها يمتد إلى الضحوة الكبرى”.

