قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الرئيس الإيراني: رؤساء مصر وتركيا والعراق وعمان يسعون لإيجاد حل سلمي

الرئيس السيسي والرئيس الإيراني (صورة أرشيفية)
الرئيس السيسي والرئيس الإيراني (صورة أرشيفية)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان أن رؤساء كل من مصر وأذربيجان وتركيا والعراق وسلطنة عمان يسعون إلى حل المشكلات العالقة مع طهران بطرق سلمية، معبرًا عن تقدير طهران لهذه الجهود والتأكيد على أن الحوار والتفاهم يمكن أن يحققا الاستقرار وتعزيز السلم في المنطقة. 

وجاء ذلك في كلمة له اليوم السبت، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإقليمية تحولات دبلوماسية متعددة، وسط توتر العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وما يتصل بتداعياته على الساحة الإقليمية.

وفي تصريحاته، شدد بازشكيان على أن دول المنطقة قادرة على تسوية خلافاتها دون الحاجة إلى “وصي خارجي”، وأن لا دولة تستفيد من الحرب أو العنف، داعيًا إلى تعزيز آليات الحوار لحل النزاعات بما يخدم مصالح شعوب المنطقة. وأبرز في السياق أهمية الدور الذي تؤديه دول مثل مصر وسلطنة عمان في بناء تواصل دبلوماسي مباشر مع طهران.

خلفيات الوساطة الإقليمية والتحركات الدبلوماسية

تتزامن تصريحات الرئيس الإيراني مع مسارات دبلوماسية أوسع في المنطقة، أبرزها المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، والتي اختتمت جولة منها أخيرًا وسط ما وصفه مسؤولون إيرانيون بـ”الأجواء الجيدة” وإعلان استمرار الحوار. وتشير هذه التحركات إلى رغبة طهران والوسطاء الإقليميين في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، رغم أن التقدم لا يزال تدريجيًا ويتطلب خطوات إضافية. 

من جانب آخر، التعاون الدبلوماسي مع تركيا يظهر في تحركات مشتركة لخفض التوترات مع واشنطن وجعل المحادثات أكثر فعالية، وهو ما أكده المسؤولون الأتراك خلال مشاورات مع طهران حول أهمية الحوار والإسهام في تجنيب المنطقة أزمات أوسع. 

وفي هذا السياق، تبرز زيارة وفود إيرانية لأذربيجان والصين في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وتعكس محاولة طهران توسيع قنوات التواصل مع محيطها الإقليمي والدولي بالتوازي مع مفاوضات السلام والاستقرار. 

أهمية الدور الإقليمي للوسطاء

يلقي التصريح الإيراني الضوء على دور دول الإقليم كميسر للحوار بين طهران وشركائها أو خصومها الخارجيين، ما يعكس تحولات في الآليات الدبلوماسية التي تعتمدها القوى الكبرى والوسطاء الإقليميون في المنطقة. فبدلًا من الاحتكام إلى التصعيد أو القوة العسكرية، تبدو هناك إرادة متزايدة لدفع الحوار الدبلوماسي عبر قنوات إقليمية تقليدية وحديثة على حد سواء.

وفي هذا الإطار، تلعب مصر دورًا بارزًا في محاولات تهدئة الأوضاع الإقليمية، كما تشهد عمان استضافة جولات حوارية مهمة، بينما يسهم كل من العراق وتركيا وأذربيجان في فتح قنوات اتصال وتنسيق دبلوماسي مع طهران. وهذه التحركات، في حال استمرت، قد تشكل أرضية لتعزيز حلول سلمية للنزاعات المتفاقمة في المنطقة.

تصريحات الرئيس الإيراني تسلط الضوء على تحولات مهمة في الدبلوماسية الإقليمية، حيث تتداخل جهود عدد من الدول لإدارة الأزمات والتوترات مع إيران عبر الحوار والتفاوض السلمي، بدلًا من التصعيد. ومع استمرار مفاوضات أخرى ومع وجود استعدادات للتشاور مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، يظل السعي نحو حلول سلمية محورًا أساسيًا في المشهد الراهن، ما يفتح أبعادًا جديدة في العلاقات الإقليمية في قلب الشرق الأوسط.