نظم متحف جاير أندرسون برنامج تدريبي لطلاب جامعة القاهرة كلية آداب قسم التاريخ ، و كلية اللغة العربية قسم الحضارة و التاريخ جامعة الأزهر وذلك في إطار التعاون العلمي والتدريبي بين المتحف والمؤسسات الأكاديمية.
وشهد اليوم التدريبي كلمة إفتتاحية القاتها مسئول قسم التدريب بالمتحف ، تناولت خلالها الدور الثقافي والتعليمي للمتحف، وأهمية البرامج التدريبية في إعداد كوادر طلابية قادرة على الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي داخل المتاحف.
متحف جاير أندرسون
من جانبها قالت إدارة متحف جاير أندرسون، أن البرنامج التدريبي تضمن مقدمة عامة عن متحف جاير أندرسون، استعرضت نشأة المتحف وأبرز مقتنياته، وأهم الشخصيات التي أثرت في المتحف .
وشهدت الفعاليات جانبًا من التدريب العملي، شمل شرحًا تطبيقيًا داخل قاعات العرض، للتعريف بأساليب تقديم المعلومة المتحفية، وطرق شرح المتحف ومقتنياته للزائرين، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب العملية في مجال التاريخ والحضارة والمتاحف.
يذكر أنه يقع متحف جاير أندرسون والمعروف أيضاً باسم بيت الكريتلية، بميدان أحمد بن طولون في حي السيدة زينب، ويتكون من منزلين يرجع تاريخ إنشائهما للعصر العثماني، وينتسب المنزل الأول لصاحبه المعلم عبد القادر الحداد والذي أنشأه عام 1631، أما المنزل الثاني فقد أنشأه الحاج محمد بن سالم بن جلمام الجزار عام 1540، وهما مثال للمنازل المصرية خلال العصور الإسلامية ويجمع المنزلين عناصر العمارة في العصرين المملوكي والعثماني، واشتهر كلاهما باسم "بيت الكريتلية"، وذلك نسبة إلى آخر أسرة أقامت بهما والتي كانت أحد الأسرات الوافدة من جزيرة كريت.
تقدم الضابط الإنجليزي جاير أندرسون باشا بطلب إلى لجنة حفظ الآثار العربية في عام 1935 بطلب لأستأجر المنزلين على أن يقوم بترميمهما وبتأثيثهما على الطراز الإسلامي وأن يعرض فيهما مجموعته الأثرية من مقتنيات أثرية مصرية قديمة وإسلامية، فضلا عن مقتنياته التي ترجع إلى عصور وحضارات من بلدان مختلفة منها الهند، والصين، وتركيا، وإيران، وإنجلترا، ودمشق، على أن يصبح هذا الأثاث ومجموعته من الآثار ملكًا للشعب المصري بعد وفاته أو حين يغادر مصر نهائيًا، ويتم تحويل المنزلين لمتحف يحمل اسمه.
يتكون المتحف من 29 قاعة تتميز بأسقفها الخشبية المزينة بالزخارف النباتية والهندسية، كما يحتوي المتحف على سبيل به بئر. ومن أشهر قاعات المتحف مجموعة القاعات المتخصصة منها الهندية، والصينية، والأندلسية، والدمشقية، والفارسية، والبيزنطية، والتركية وكل منها تحتوي على أثاث من نفس طراز اسم القاعة، بالإضافة إلى قاعتي الولادة والعرائس.
كما يضم المتحف مجموعة قاعات تتبع عمارة المنزل منها الحرملك، والسلاملك، وقاعتي الرجال الشتوية والصيفية وقاعة الاحتفالات، بالإضافة إلى مجموعة من القاعات المستحدثة مثل قاعتي أبواب الكريتلية، وروائع الكريتلية.