حذر عمدة العاصمة الأوكرانية كييف فيتالي كليتشكو من أن المدينة تقف على “شفير كارثة” إنسانية وصحية نتيجة استمرار انقطاع الكهرباء والتدفئة في أجواء شتوية قاسية، داعيًا السكان إلى الانتقال إلى مناطق أخرى توفر مقومات الحياة الأساسية إن أمكن ذلك.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “فاينانشال تايمز”، قال كليتشكو إن الوضع في كييف بات صعباً للغاية ويقترب من الكارثة، مشيراً إلى تدهور الخدمات الحيوية وسط موجات الصقيع التي تضرب المدينة، مما يفاقم معاناة السكان ويهدد سلامتهم اليومية.
وأعلنت الإدارة المحلية في كييف عن إطلاق مراكز ميدانية للتدفئة وشحن الأجهزة الإلكترونية في مواقع موزعة داخل المدينة، تتاح للسكان حتى خلال فترات حظر التجول، في محاولة للتخفيف من حدة أزمة الطاقة.
لكن كليتشكو جدد مناشدته الحادة لسكان كييف بالتفكير في مغادرة المدينة إلى مناطق لا تزال الخدمات الأساسية متوفرة فيها، لتفادي المخاطر الصحية والإنسانية المحتملة، فيما تبقى الظروف الصعبة مستمرة مع استمرار فصل الشتاء.
وجاءت هذه التحذيرات تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية بين القوات الأوكرانية والروسية، التي أدت إلى تدمير واسع للبنى التحتية الحيوية في كييف، بما في ذلك شبكات الطاقة والكهرباء والنقل، مما عرض المدنيين لأزمات مركبة، بينما تتهم موسكو كييف بالمسؤولية عن الهجمات على المناطق الحدودية والأراضي التي تسيطر عليها روسيا.



