عقب أيام من التعديل الوزاري، رفعت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي درجات الاستعداد القصوى، لاستقبال شهر رمضان المبارك، الذي يبدأ فلكيًا يوم الخميس المقبل، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة تأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية، وتعزيز المتابعة الميدانية للأسواق على مستوى الجمهورية.
تأتي هذه الاستعدادات في إطار حرص الدولة الدائم على ضمان زيادة استقرار الأسواق وتوافر السلع بكميات وأسعار مناسبة، خاصة في ظل زيادة معدلات الاستهلاك خلال الشهر الكريم، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين وتعزيز الانضباط السعري وجودة المعروض.
منظومة متكاملة انتشرت في مختلف محافظات الجمهورية، من النجوع للبنادر.. ما بين 8 آلاف منفذ بأسعار مخفضة، وشنط "بركة" يتم توزيعها على الفئات الأولى بالرعاية، ومخزون استراتيجي يحمي المواطن من أي تقلبات في الأسواق العالمية لشهور قادمة، لتقوم الدولة بدور "التاجر الأمين" الذي يطمئن العائلات المصرية.
مدبولي يتابع ميدانيا واجتماعات تنسيقية مع "التموين"
يتابع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بصفة يومية ومستمرة توافر السلع الغذائية الأساسية في مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية، مع تشديده على الالتزام بالأسعار المعلنة ونسب التخفيضات المقررة، فضلاً عن ضمان جودة السلع المطروحة للمواطنين، وشدد على أهمية التنسيق الكامل بين وزارة التموين والتجارة الداخلية وكافة الجهات المعنية، وعلى رأسها المحافظات واتحاد الغرف التجارية، لضمان انتظام عمل معارض وشوادر (أهلاً رمضان) بكفاءة، والتدخل الفوري حال رصد أي معوقات أو ممارسات احتكارية، بما يسهم في تحقيق زيادة استقرار الأسواق.
الاستعدادات الحكومية للشهر الكريم، بدأت بحزمة جديدة للحماية الاجتماعية، بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، تضمنت مساندة نقدية مباشرة للفئات المستحقة؛ لتحسين أحوالهم بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر؛ بواقع 400 جنيه لعشرة ملايين أسرة مقيدة على البطاقات التموينية خلال شهري مارس وأبريل المقبلين، بتكلفة إجمالية 8 مليارات جنيه، ومساندة نقدية إضافية أيضًا بقيمة 400 جنيه خلال "رمضان" و"العيد" لـ 2ر5 مليون أسرة مستفيدة من برنامج "تكافل وكرامة"، بتكلفة إجمالية 4 مليارات جنيه، وكذلك مساندة نقدية إضافية بـ 300 جنيه خلال رمضان والعيد لـ 45 ألفًا من المستفيدين بمعاش الطفل والرائدات الريفيات.
وفي الإطار ذاته، عقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا مع الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، لمتابعة موقف توافر السلع الأساسية وانتظام ضخها بالأسواق، والتأكد من استمرار المتابعة الميدانية لضمان الجاهزية الكاملة لاستقبال شهر رمضان، وتشهد الأسواق حاليًا حالة من الاستقرار ووفرة كبيرة في مختلف السلع الأساسية، بخلاف التوسع في تقديم عروض ترويجية متنوعة تسهم في إتاحة السلع بأسعار مناسبة، ودعم قدرة الأسر المصرية على تلبية احتياجاتها خلال الشهر الفضيل.
بدورها، وضعت وزارة التموين والتجارة الداخلية خطة شاملة ومحكمة لضمان استقرار الأسواق، وتوافر السلع الأساسية بكميات وفيرة وأسعار مخفضة، بالتنسيق مع المديريات في جميع المحافظات، والاتحاد العام للغرف التجارية، وغرفة الصناعات الغذائية، وكبار المنتجين والموردين، لضمان توافر السلع الأساسية، ومتابعة الأسواق بشكل مستمر، في ظل التحديات الاقتصادية، لضمان الأمن الغذائي وتخفيف الأعباء خلال الشهر الكريم.
معارض "أهلاً رمضان"
تشمل الخطة طرح نحو 2.5 مليون كرتونة وشنطة رمضانية بثلاثة نماذج متنوعة، تضم 12 إلى 15 صنفًا أساسيًا، إلى جانب كوبونات مشتريات لصرف سلع غذائية من المجمعات الاستهلاكية،
كما تنظم وزارة التموين معارض (أهلاً رمضان) في جميع المحافظات، بتخفيضات تتراوح من 15 إلى 25% على السلع الغذائية، وكذلك تم افتتاح 244 معرضًا و189 شادرًا، ويجري العمل على افتتاح 158 معرضًا و186 شادرًا إضافيًا، وذلك بالتعاون مع المحافظين.
وأكدت الوزارة قوة المخزون الاستراتيجي بالبلاد، موضحة أن المخزون آمن تمامًا ويكفي قرابة الستة أشهر في السلع الاستراتيجية.
وفيما يخص الدواجن المجمدة، تم الاتفاق الثلاثي بين وزارتي التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على استيراد كميات من الدواجن ومجزءاتها وطرحها بمنافذ الجهات الثلاث قبل بداية الشهر الكريم، بما يحقق وفرة في المعروض ويلبي احتياجات الأسرة المصرية خلال شهر رمضان وما بعده.
من جانبها، وجهت الشركة القابضة للصناعات الغذائية بتخفيض أسعار الدواجن المجمدة المطروحة بالمنافذ التابعة ومعارض أهلاً رمضان والمجمعات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار جهود وزارة التموين لتأمين مخزون استراتيجي وطرح السلع بأسعار مناسبة، كما تم إصدار قرار من وزير التموين بتخفيض أسعار الدواجن المجمدة في المجمعات ومعارض (أهلاً رمضان)، لتصبح بسعر 100 جنيه للكيلو، مع طرح ياميش رمضان بتخفيضات تصل إلى 20%، وإمكانية شرائه بفارق نقاط الخبز لأصحاب البطاقات التموينية.
وتعتمد الوزارة على مزيج من زيادة المعروض، وتكثيف الرقابة، والتدخل الإيجابي لضبط الأسعار، مع تنسيق مستمر مع الجهات الرقابية للحملات على الأسواق، والتركيز على جودة السلع والإعلان عن الأسعار.
"الداخلية"..محوران أساسيان للاستعدادات
رفعت وزارة الداخلية درجات الاستعداد لاستقبال الشهر الكريم، من خلال العمل على محورين أساسيين، الأول يتمثل في تشديد الرقابة على الأسواق لضمان توافر السلع الاستراتيجية والحيلولة دون جشع بعض التجار وتلاعبهم بالأسعار، والثاني من خلال التوسع في المبادرات الاجتماعية، في إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لرفع العبء عن كاهل المواطنين.
ووجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بتفعيل دور الإدارة العامة لشرطة التموين، وكافة أقسام ومراكز الشرطة، وضباط البحث الجنائي بمديريات الأمن على مستوى الجمهورية، لإحكام الرقابة على الأسواق، ورصد الحالة التموينية ومؤشراتها، وكذلك حركة تداول السلع ومدى توافرها، بالإضافة إلى التصدي لحالات حجب بعض السلع لرفع أسعارها وتحقيق أرباح غير مشروعة، وكذلك إحكام الرقابة على قطاع المطاحن والمخابز، وضمان توفير رغيف الخبز ومطابقته للمواصفات والأوزان والأسعار المقررة، وانتظام الإنتاج طبقًا للمعدلات المعتادة، ومنع تهريب الدقيق للسوق السوداء، فضلاً عن مكافحة ظواهر الغش التجاري والسلع المنتهية الصلاحية والفاسدة والمجهولة المصدر، والتي يتم طرحها بالأسواق بعد إعادة تعبئتها وتغيير تاريخ صلاحيتها.
كما تم التأكيد على قيام الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، بمتابعة الأسواق لضمان توافر كافة السلع الغذائية والاستراتيجية خلال شهر رمضان المبارك، وفي مقدمتها اللحوم والدواجن، ورؤوس الماشية بأنواعها، والخضر، والفاكهة، والسكر، والأرز، والمكرونة، والمسلى، والزيت، والدقيق، ورصد أي نقص للسلع الرمضانية كالياميش أو اختناقات بها، لاتخاذ الإجراءات المناسبة لاحتواء أي آثار لها.
وفي هذا الصدد، وجه وزير الداخلية شرطة المرافق بالعمل على إزالة كافة الإشغالات بالطرق، بما يسهم في تسيير حركة المرور، وعدم السماح بإقامة الشوادر بدون ترخيص، بالإضافة إلى قيام أجهزة البحث الجنائي بتوجيه حملات تستهدف متابعة الحالة الأمنية بمناطق الازدحام بالأسواق والمواقف العامة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة للسيطرة على مواقف السيارات، ومواجهة استغلال بعض الأوقات خلال الشهر الكريم في رفع تعريفة الركوب، بالإضافة إلى تعيين الخدمات الأمنية اللازمة لملاحظة الحالة أمام محطات السكك الحديدية ومترو الأنفاق.
كما تضمنت الاستعدادات تدعيم إدارات المرور على مستوى الجمهورية بالأعداد الكافية من الضباط والأفراد، لرصد الاختناقات المرورية بمختلف المحاور والطرق الرئيسية والسريعة وقت الذروة، وسرعة العمل على تسيير حركة المرور، مع إشراف المستويات القيادية ميدانيًا على مدار اليوم الكامل، خاصة في مناطق المساجد والمزارات الدينية.
مبادرات اجتماعية وقوافل طبية وإنسانية
انطلاقًا من استراتيجية وزارة الداخلية في الجمهورية الجديدة، بزيادة توطيد أواصر الثقة بين رجال الشرطة والمواطنين، وتفعيل الدور المجتمعي والإنساني لرجل الشرطة، وجه وزير الداخلية بالتوسع في المبادرات الاجتماعية خلال الشهر الكريم، لدعم منظومة الحماية الاجتماعية ورفع العبء عن كاهل المواطنين، من خلال زيادة أعداد السلاسل والمنافذ والمعارض والشوادر المشاركة في مبادرة "كلنا واحد"، والتي تعمل على توفير كافة مستلزمات الأسرة المصرية من السلع الغذائية وغير الغذائية، بجودة عالية وبأسعار مخفضة بنسبة تصل إلى 40%، وذلك بالتنسيق مع مختلف قطاعات الوزارة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية.
وفي الوقت نفسه، واصلت منظومة "أمان" التابعة لوزارة الداخلية جهودها لتوفير كافة السلع الغذائية وغير الغذائية بأسعار مخفضة، من خلال 1026 منفذًا ثابتًا ومتحركًا، وسرادقات بالميادين والشوارع الرئيسية، وقوافل السيارات الخاصة بالمنظومة.
ووجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، قطاع حقوق الإنسان بالوزارة، بالتنسيق مع القطاعات الأمنية والجهات المعنية، لتوجيه قوافل طبية وإنسانية تستهدف القرى والتجمعات السكانية بنطاق مختلف المحافظات، وتوزيع عدد من العبوات الغذائية والمساعدات العينية على قاطني المناطق الأكثر احتياجًا والسيدات المعيلات، وتوقيع الكشف الطبي على عدد من المواطنين وصرف العلاج اللازم لهم بالمجان، بالإضافة إلى زيارة السيدات المعيلات من ذوات الاحتياجات الخاصة بمحل إقامتهن، وتوزيع بعض المساعدات العينية عليهن.
مخزون آمن واستقرار أسعار الأساسية
من جانبهم، أكد مسؤولون باتحاد الصناعات توافر السلع الغذائية الأساسية بكميات كافية في الأسواق خلال شهر رمضان المبارك.
وأشاروا، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى أن الاستعدادات الحكومية المبكرة أسهمت في تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان انتظام سلاسل الإمداد، بما يلبي احتياجات المواطنين ويحقق استقرار الأسواق خلال الشهر الكريم.
وقال رجب شحاته رئيس شعبة الأرز وعضو غرفة الحبوب، إن المخزون الاستراتيجي من الأرز يكفي لمدة 9 أشهر، مع توافر السلعة بكميات كافية في جميع الأسواق المحلية، واستقرار الأسعار، حيث يتراوح سعر الأرز الرفيع بين 21 و23 جنيهًا للكيلو، والأرز العريض بين 23 و25 جنيهًا للكيلو.
من جانبه، أشار حسين بودي رئيس رابطة أصحاب المطاحن ونائب رئيس غرفة صناعة الحبوب، إلى أن المخزون الاستراتيجي من القمح آمن ويكفي لمدة 4 أشهر بإجمالي نحو 4.5 مليون طن، مما يضمن تلبية احتياجات السوق واستقرار أسعار الدقيق والخبز وعدم حدوث أي زيادات خلال الشهر الكريم.
وأكد زكريا الشافعي رئيس شعبة الزيوت والدهون، أن السوق المحلي يشهد توافرًا كاملًا من زيوت الطعام، مع مخزون استراتيجي يتجاوز خمسة أشهر، بينما يتراوح متوسط سعر لتر الزيوت عباد الشمس أو الذرة أو الخليط بين 60 و135 جنيهًا حسب النوع والجودة، حيث بلغ متوسط سعر زيت عباد الشمس 88 إلى 93 جنيهًا للتر، وزيت الذرة الكريستال نحو 109 جنيهات للتر، مع استمرار طرح عبوات اقتصادية بسعة 1.5 لتر بسعر 56 جنيهًا عبر المجمعات الاستهلاكية.
بدوره، أكد حسن الفندي رئيس شعبة السكر، أن السوق المحلي يشهد توافرًا كاملًا من السكر، مع مخزون استراتيجي آمن يكفي لأكثر من تسعة أشهر، ما يضمن استقرار الأسعار، حيث يتراوح متوسط سعر طن السكر بين 25 و27 ألف جنيه، مع استمرار الإنتاج المحلي المنتظم لمواجهة أي زيادة في الطلب خلال الموسم الرمضاني.
وأوضح حسن المحمدي رئيس شعبة مخابز الشرقية، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية، نظمت مواعيد عمل المخابز البلدية استعدادًا لشهر رمضان، بحيث يبدأ تشغيل بعض المخابز من الساعة السابعة صباحًا وأخرى من الساعة الثامنة، ويستمر العمل حتى الخامسة مساءً، مع السماح لبعض المخابز بالعمل بالوردية حتى الساعة التاسعة مساءً، مع التأكيد على انتظام تشغيل المخابز واستلام الدقيق التمويني ومطابقة الخبز للمواصفات والالتزام بالأسعار، إلى جانب تكثيف الرقابة اليومية لضمان توافر الخبز طوال الشهر الكريم.
وفيما يتعلق بالدواجن وبيض المائدة، أكد محمود العناني رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن والمتحدث الرسمي باسم الاتحاد، أن أسعار لحوم الدجاج وبيض المائدة مستقرة، ولا توجد أي زيادات متوقعة خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار الحالي تجاوز 30% مقارنة بعام 2025 نتيجة توافر الإنتاج وفائض الإنتاج الذي يتجاوز 20% من حجم الإنتاج الكلي، مع جاهزية شركات الدواجن لتلبية احتياجات الجهات الحكومية والمستهلكين طوال الشهر الكريم.
حزمة من الإجراءات الخدمية
وبدورها، تكثف وزارة التنمية المحلية والبيئة، استعداداتها بجميع المحافظات لاستقبال شهر رمضان المبارك، من خلال حزمة من الإجراءات الخدمية والرقابية الهادفة إلى ضمان توافر السلع الأساسية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والحفاظ على المظهر الحضاري بالشوارع والميادين.
وأكدت الوزارة على المتابعة اليومية لتوافر السلع الغذائية الأساسية بكميات كافية وبأسعار مناسبة، مع التشديد على انتظام صرف الحصص التموينية، وتوفير المواد البترولية والمحروقات لتلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الكريم.
كما تم تكليف مديريات التموين بتكثيف الحملات الرقابية اليومية على الأسواق والمحلات والمطاعم، للتأكد من صلاحية المنتجات المعروضة وضبط أية مخالفات، إلى جانب الإشراف على المخابز لضمان وفرة الخبز المدعم.
كما وجهت الوزارة بضرورة التوسع في إقامة الشوادر والمعارض ومنافذ بيع السلع الغذائية الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، مع التأكيد على جاهزية المستشفيات ومرفق الإسعاف والحماية المدنية على مستوى المحافظات، وتوافر المستلزمات الطبية والأدوية، واتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة.
وشملت الاستعدادات زيادة رفع كفاءة الإنارة العامة بالشوارع والطرق، خاصة بالمناطق المحيطة بالمساجد، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة لأعمدة الإنارة، مع الاهتمام بالمظهر الجمالي والهوية البصرية للميادين والشوارع، حفاظًا على الذوق العام والشكل الحضاري.
وشددت وزارة التنمية المحلية والبيئة على استمرار أعمال النظافة ورفع المخلفات أولاً بأول بجميع الشوارع، لاسيما بالمناطق المحيطة بالمساجد والشوارع المؤدية إليها، مع تكثيف الحملات لإزالة الإشغالات التي تعوق حركة المواطنين، وتسهيل حركة السير خلال فترات الذروة.
كما تم التأكيد على التنسيق مع الجهات المعنية لتأمين المساجد الكبرى والمناطق ذات الكثافات المرتفعة من المصلين، إلى جانب تفعيل غرف العمليات بمراكز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالمحافظات على مدار الساعة، مع إعداد تقارير متابعة يومية والتعامل الفوري مع أية ملاحظات أو طوارئ، خاصة في ظل تقلبات الأحوال الجوية.
وأوضحت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن عدد المنافذ والمعارض التي تتيح بيع السلع الأساسية بأسعار مخفضة بلغ نحو 7823 منفذًا على مستوى الجمهورية، تشمل منافذ حكومية وأخرى تابعة للجمعيات والمؤسسات المجتمعية والمبادرات الاجتماعية، بما يضمن تغطية أكبر عدد من المدن والقرى.
كما تواصل الوزارة التنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية وباقي الجهات المعنية والمحافظات، لزيادة عدد المنافذ الثابتة والمتنقلة والشوادر قبل حلول شهر رمضان، بما يسهم في تحقيق استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.
ثلاث ورديات بمصانع تعبئة اسطوانات البوتاجاز
بدورها، قررت وزارة البترول والثروة المعدنية، في إطار استعداداتها لمواجهة احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان، رفع درجة الاستعداد بمصانع تعبئة اسطوانات البوتاجاز وتشغيلها ثلاث ورديات وتكثيف عمليات شحن البوتاجاز ونقله، مراعاة لزيادة الطلب على اسطوانات البوتاجاز خلال الشهر الكريم، مع ضخ كميات إضافية من الاسطوانات.
كما تم التنسيق مع وزارة التموين لتوفير أي كميات إضافية مطلوبة من الاسطوانات لتلبية احتياجات المواطنين، بالإضافة إلى التأكد من اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي للعملاء المنزليين والتجاريين بالكميات المناسبة والمطلوبة، وذلك لمواكبة الزيادة في استهلاك الغاز الطبيعي خلال شهر رمضان.
استعدادات القاهرة والجيزة لاستقبال رمضان
وفي الإطار، شدد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة على رؤساء الأحياء بالتنسيق مع الهيئة العامة لنظافة وتجميل وإنارة القاهرة، بتكثيف أعمال النظافة ورفع الإشغالات، خاصة بمحيط المساجد التي ستقام بها صلاة التراويح والطرق المؤدية إليها، مع تكثيف عمال النظافة حول الأسواق ومنافذ البيع لرفع المخلفات أولاً بأول، ومراجعة أعمال الإنارة بالمحاور والشوارع الرئيسية.
وأكد العميد محمود محمد أبو بيه رئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة أن غرفة عمليات الهيئة تعمل بكامل طاقتها على مدار اليوم، مع التواصل الدائم مع غرفة العمليات الرئيسية بالمحافظة وغرف عمليات المرافق العامة والأحياء والإسعاف والمطافئ، وتم تخصيص الأرقام 15264 و29223410 و26843759 لتلقي شكاوى المواطنين.
في إطار الاستعدادات المجتمعية، طالب محافظ القاهرة، رؤساء الأحياء بتقديم كافة التسهيلات للراغبين في إقامة موائد الرحمن، سواء من المواطنين أو الجمعيات أو مؤسسات المجتمع المدني، دون تقاضي أي رسوم، مع المرور الدوري طوال الشهر الكريم لمتابعة التزام الموائد التي تم التصريح بها بالاشتراطات المنظمة، خاصة الحفاظ على نظافة الموقع، وتوافر وسائل الحماية المدنية، وعدم إعاقة الحركة المرورية.
وشدد محافظ القاهرة على مديرية الطب البيطري برفع درجة الاستعداد بكافة إدارات الأحياء والإدارة العامة للصحة العامة والمجازر، وتنفيذ حملات مكثفة مشتركة بالتعاون مع مديرية التموين ومباحث التموين والأحياء وشرطة المسطحات ومفتشي الأغذية بمديريات الصحة، للتفتيش على محال بيع اللحوم والأسماك والدواجن ومصنعاتها، ومحال الجزارة والأسواق وثلاجات حفظ اللحوم والدواجن والأسماك ومصانع إنتاج المصنعات المختلفة.
وأكدت المديرية بدء تنفيذ خطة الرقابة فعليًا بالتنسيق مع الجهات الرقابية، مع تشديد الرقابة على منافذ بيع اللحوم الثابتة والمتحركة والتأكد من صلاحية المعروض، وتم إلغاء إجازات الأطباء العاملين بالمجازر خلال شهر رمضان وزيادة عدد ساعات العمل للكشف على اللحوم التي يتزايد عليها الطلب خلال الشهر الكريم.
وشدد محافظ القاهرة على مديرية الشؤون الصحية برفع درجة الاستعداد القصوى، من خلال تنفيذ حملات مشتركة للتفتيش على محال بيع اللحوم والأسماك والدواجن وياميش رمضان والمخللات ومنتجات الألبان، والتفتيش على أماكن الإفطار الجماعي من مطاعم وفنادق وأندية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.
وأكدت المديرية توافر الأدوية والمستلزمات الطبية والأمصال بأقسام الاستقبال والحالات الحرجة، ووجود رصيد كافٍ من أكياس الدم من مختلف الفصائل، مع رفع درجة الاستعداد بجميع المستشفيات، وتم تخصيص ما لا يقل عن 25% من الأسرة للحالات الحرجة، والتأكد من التأمين الاستراتيجي للوجيستيات، بما يشمل شبكات الأكسجين ومولدات الكهرباء وتوافر احتياطي كافٍ من السولار.
وتم دعم المنظومة الإسعافية بمحافظة القاهرة بـ297 سيارة إسعاف، إضافة إلى لانشات إسعاف نهري مجهزة للتعامل مع الحوادث النهرية، و15 عيادة طبية منتشرة بمحطات مترو الأنفاق، وتم تخصيص أرقام لغرف الطوارئ لتلقي البلاغات على مدار الساعة، منها غرفة طوارئ العلاجي بالمديرية 0223911432 و0223910573، وغرفة طوارئ الوقائي بالمديرية 0223918968، إلى جانب أرقام وزارة الصحة 137 و105، ومركزي السموم بجامعتي القاهرة 02236431299 و0223640402، وعين شمس 0226840902 و0224823314.
وأعلن محافظ القاهرة، انتهاء هيئة النقل العام بالقاهرة من إعداد خطة تشغيلية خاصة بشهر رمضان، حيث سيتم خروج 50% من سيارات الأسطول في المواعيد المعتادة الساعة الخامسة والنصف صباحًا، على أن يستكمل خروج باقي الأسطول تدريجيًا حتى الساعة الثامنة والنصف صباحًا لمواكبة ذروة العمل الصباحية.
وتستمر السيارات في الخدمة لمدة تصل إلى عشر ساعات لتغطية فترة الذروة قبل الإفطار، مع مد ساعات العمل للخطوط التي تخدم المناطق الدينية، بحيث يكون آخر قيام بعد منتصف الليل، على أن تصل نهاية الخدمة بأطراف المدينة بعد الساعة الواحدة صباحًا.
كما سيتم تشغيل خدمة ليلية من الساعة التاسعة مساءً حتى الخامسة صباحًا طوال شهر رمضان. وتم مد سهر نحو 65% من خطوط مشروع شركات النقل الجماعي، مع تواجد مسؤولين بغرفة العمليات الرئيسية بمدينة نصر، وانتشار الأوناش وسيارات نجدة الأعطال وفرق الصيانة لمواجهة أي طارئ.
كما افتتح محافظ القاهرة المعرض الرئيسي "أهلاً رمضان" بأرض المعارض بمدينة نصر على مساحة 3500 متر مربع موزعة على دورين، بمشاركة نحو 120 عارضًا، إضافة إلى جناح للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ويستمر حتى 19 فبراير الحالي، ويفتح أبوابه يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا حتى العاشرة مساءً، ويوفر السلع الغذائية واللحوم والدواجن وياميش رمضان بتخفيضات تتراوح بين 15 و25%.
كما افتتح معرض السلع والمنتجات الغذائية بميدان باب الشعرية لبيع السلع بأسعار مخفضة، في إطار التوسع في إقامة المعارض والمنافذ السلعية خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا، مع استمرار الحملات الرقابية لضبط الأسعار ومنع الاحتكار.
وافتتح المهندس عادل النجار محافظ الجيزة المعرض الرئيسي "أهلاً رمضان" بمنطقة فيصل، على مساحة تقارب 2000 متر مربع، ويضم نحو 60 شركة عارضة، إلى جانب تخصيص جناح كامل للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وجناح منفصل لطرح اللحوم والخضروات والفاكهة، بما يحقق تنوع المعروض وتلبية احتياجات مختلف شرائح المواطنين.
كما تم افتتاح 26 معرضًا لـ (أهلاً رمضان) تغطي قطاعات المحافظة من أحياء ومراكز ومدن عمرانية جديدة على مساحة إجمالية تبلغ نحو 24 ألف متر مربع، وتوفر السلع الأساسية والاستراتيجية بتخفيضات تتراوح بين 15 و20%، وتعمل يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا حتى العاشرة مساءً طوال شهر رمضان.
كما وجه المحافظ بتجهيز 635 مسجدًا لصلاة التراويح و670 ساحة للصلاة قابلة للزيادة وفق الاحتياجات، مع تكثيف حملات النظافة ورفع الإشغالات قبل وبعد الإفطار، وتشديد الرقابة على الأسواق والمخابز، وتنفيذ خطة مرورية لنشر الأكمنة واللجان بالمحاور الرئيسية لضمان السيولة المرورية خلال فترات الذروة.
وتعكس هذه الاستعدادات الحكومية الشاملة، التي تشمل جميع الوزارات والمحافظات والجهات المعنية، حرص الدولة المصرية على توفير مناخ مستقر وآمن للمواطنين خلال شهر رمضان المبارك، من خلال التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات لضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وتكثيف الرقابة على الأسواق، ورفع كفاءة الخدمات الصحية والنقل والنظافة والأمن.
تأتي هذه الجهود المتكاملة تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بضرورة تأمين احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، وضمان استقرار الأسواق من خلال زيادة المعروض، والتوسع في المنافذ والمعارض والشوادر، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، مع الالتزام بالأسعار المعلنة والتخفيضات المقررة، بما يحقق الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي خلال الشهر الكريم.
كما تبرز هذه الاستعدادات الدور المجتمعي والإنساني للدولة من خلال المبادرات الاجتماعية والقوافل الطبية والإنسانية، وتقديم التسهيلات لموائد الرحمن، وتوفير المنافذ السلعية بأسعار مخفضة، في إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بما يعزز التكافل الاجتماعي ويرفع العبء عن كاهل الأسر الأكثر احتياجًا.
وتمثل هذه المنظومة المتكاملة من الإجراءات والتدابير، التي تشمل التموين والأمن والصحة والنقل والنظافة والمرور والطوارئ، نموذجًا للعمل الحكومي المنظم والمتناسق، الذي يستهدف تحقيق راحة المواطنين وتلبية احتياجاتهم، وضمان استقبال شهر رمضان المبارك في أجواء آمنة ومستقرة تليق بقدسية الشهر الفضيل ومكانته في نفوس المصريين.