قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أيهما أفضل في رمضان تجديد نية الصيام يوميا أم مرة واحدة أول الشهر؟.. الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في صيام شهر رمضان هو استحضار نية الصوم في كل ليلة من لياليه، باعتبار ذلك الأكمل والأفضل شرعًا، موضحة أنه في حال خشي المسلم النسيان أو السهو، فيكفيه أن يعقد نية واحدة في أول ليلة من الشهر بأنه سيصوم رمضان كاملًا لله تعالى.

وأوضحت الدار، عبر منشورات نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن الصيام مدرسة للإخلاص وتعميق الشعور برقابة الله، إذ إن الصائم يدرك أن حقيقة صومه لا يطلع عليها أحد سوى الله سبحانه، ولو أراد الإفطار دون أن يشعر به الناس لاستطاع، لكن الذي يمنعه هو يقينه باطلاع الله عليه وابتغاؤه مرضاته.

كما أشارت إلى ما أعده الله للصائمين من تكريم خاص يوم القيامة، مستشهدة بحديث نبوي يبيّن أن لهم بابًا في الجنة يُسمى «الريان» لا يدخل منه سواهم، حيث يُنادى عليهم فيدخلون ثم يُغلق الباب بعدهم.

وأكدت دار الإفتاء أن شهر رمضان يمثل محطة إيمانية كبرى ينبغي أن يحرص المسلم خلالها على التزود بالتقوى وتهذيب الأخلاق، حتى تتحقق الغاية العظمى من فريضة الصيام وتثمر آثارها في السلوك والعمل.

روشتة رمضان عبد المعز لترويض السلوك في شهر الصيام
 

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن أحب الناس إلى رسول الله ﷺ وأقربهم مجلسًا منه يوم القيامة هم أحاسنهم أخلاقًا، مشيرًا إلى أن شهر رمضان فرصة حقيقية للارتقاء بالأخلاق عمليًا لا شعارات، وطرح فكرة جديدة لتطبيقها خلال الشهر الكريم، موضحًا أن القرآن الكريم عدد آياته 6236 آية، منها 89 نداءً بـ«يا أيها الذين آمنوا»، وهذا النداء إما أن يأتي بأمر أو نهي، فهناك آيات تأمر مثل «يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم»، وهناك آيات تنهى مثل «يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة».

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن المطلوب هذا العام أن يركز كل واحد وهو يقرأ القرآن على النواهي تحديدًا، وأن يكتبها ويجعلها أمام عينيه، لأن النهي معناه أن هناك سلوكًا يجب أن يتوقف، مؤكدًا أن من هذه النواهي قول الله تعالى: «ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، مبينًا أن المشكلة ليست في الأكل والشرب من نعم الله، فالله قال «وكلوا واشربوا»، لكنه قال بعدها مباشرة «ولا تسرفوا»، لأن الله لا يحب المسرفين.

وأضاف أن الإسراف لا يقتصر على الطعام فقط، بل يشمل كل صور الهدر في حياتنا، متسائلًا: لماذا نهدر الماء بهذا الشكل؟ ولماذا تُترك الخراطيم في الشوارع تُغرق الطرق بلا داعٍ؟ ومن قال إن هذا المال أو الماء بلا صاحب؟ مؤكدًا أن كل ما في السماوات والأرض ملك لله الذي سخره لنا، وأن التعامل معه بلا وعي أو ترشيد يخالف أمر الله.

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن الإسراف يمتد كذلك إلى الملابس التي تُشترى ولا تُلبس، والخزائن الممتلئة بأشياء لا تُستعمل، والأحذية المتراكمة دون حاجة، متسائلًا: لماذا لا نعطي ما لا نستخدمه لمن يحتاجه؟ ومكررًا التنبيه: «إنه لا يحب المسرفين»، داعيًا إلى أن تتحول قراءة القرآن في رمضان إلى مراجعة حقيقية للسلوك، وأن تكون كل آية نهي وقفة محاسبة للنفس.

وشدد على أن الفكرة بسيطة لكنها مؤثرة؛ اقرأ، واكتب النواهي، واسأل نفسك: هل أنا واقع في شيء منها؟، مؤكدًا أنه يتحدث بشفافية ومحبة، وأن المقصود هو أن نخرج من رمضان بأخلاق أحسن، لأن القرب من رسول الله ﷺ يوم القيامة ليس بكثرة الشعارات، وإنما بحسن الخلق وتطبيق أوامر الله واجتناب نواهيه.