قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يلوح بدور حاسم في مفاوضات إيران| بهذه الشروط

ترامب يلوح بدور حاسم في مفاوضات إيران| بهذه الشروط
ترامب يلوح بدور حاسم في مفاوضات إيران| بهذه الشروط

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الحسابات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، تتجه الأنظار إلى مدينة جنيف التي تستضيف جولة جديدة من المحادثات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتأتي هذه المفاوضات في لحظة توصف بأنها مفصلية، بعدما تزايدت التحركات العسكرية والتصريحات السياسية من الجانبين، ما يعكس حجم الرهانات المرتبطة بنتائج هذا المسار التفاوضي.

وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن مستجدات تتعلق بالمفاوضات المرتقبة بين إدارته وإيران، والمقرر عقدها اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية، وذلك وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وأفادت رويترز- بأن ترامب ألمح إلى عزمه المشاركة بصورة غير مباشرة في هذه المحادثات التي وصفها بـ "عالية المخاطر"، والتي تتركز حول البرنامج النووي الإيراني، وأعرب عن اعتقاده بأن طهران تسعى في نهاية المطاف إلى إبرام اتفاق.

وخلال حديثه إلى الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أكد ترامب قائلا: "سأشارك في تلك المحادثات بشكل غير مباشر. وستكون مهمة للغاية"، في إشارة إلى أهمية هذه الجولة من المفاوضات بالنسبة للطرفين.

وعند سؤاله عن فرص التوصل إلى اتفاق، أوضح ترامب أن إيران دأبت لفترة طويلة على تبني موقف متشدد خلال المفاوضات، غير أنها، بحسب تعبيره،  أدركت تداعيات هذا النهج في الصيف الماضي، عندما نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية.

وأضاف أن القيادة الإيرانية تبدو هذه المرة أكثر اندفاعاً نحو التفاوض، مشيرا إلى أن  إيران لا ترغب في تحمل عواقب عدم التوصل إلى صفقة.

واستشهد في هذا السياق بالهجوم الذي وقع في يونيو الماضي، قائلا: "كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية.. واضطررنا إلى إرسال قاذفات بي-2".

وختم تصريحه قائلا: "أتمنى أن يكونوا أكثر منطقية".

ولفتت رويترز، إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تتعارض مع مواقف سابقة أدلى بها يوم الجمعة الماضي، حين أبدى ترحيبا باحتمال تغيير النظام في إيران، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لما وصفه بعقود من المحادثات غير المثمرة.

من جانبه، صرح ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال زيارة إلى المجر أمس، بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيكون أمرا صعبا. 

وأضاف: "أعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق عبر القنوات الدبلوماسية، لكنني لا أريد المبالغة في التفاؤل".

وتابع روبيو قائلا: "الأمر سيكون معقداً للغاية. لقد واجه كثيرون صعوبة في إبرام اتفاقات حقيقية مع إيران، لأننا نتعامل مع رجال دين شيعة متشددين يتخذون قراراتهم بدوافع دينية، وليس وفق اعتبارات جيوسياسية بحتة".

في المقابل، عقد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، اجتماعا أمس، في جنيف مع رئيس الهيئة النووية التابعة للأمم المتحدة، وكتب في منشور عبر منصة إكس أنه جاء إلى جنيف بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف، مؤكدا أن الاستسلام أمام التهديدات ليس مطروحاً على الطاولة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد ملحوظ للتوتر قبيل انطلاق المحادثات، إذ نشرت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية في منطقة الشرق الأوسط، كما نقلت "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة في حال فشل المسار التفاوضي.

وفي سياق متصل، أجرت إيران مناورة عسكرية في مضيق مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي بالغ الأهمية ويمثل شريانا رئيسيا لتصدير النفط من دول الخليج العربي، التي دعت مرارا إلى تغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي التصعيد.

وكانت إيران قد لوحت مرارا بإغلاق مضيق هرمز ردا على أي هجوم محتمل، وهي خطوة من شأنها تعطيل نحو خمس تدفقات النفط العالمية، والتسبب في ارتفاع حاد بأسعار الخام في الأسواق الدولية.

والجدير بالذكر أن التطورات الجارية تعكس مرحلة دقيقة في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل الضغوط العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، في محاولة للوصول إلى صيغة توازن بين متطلبات الأمن الإقليمي ومصالح القوى الدولية.