قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المحافظين ينظم حلقة نقاشية حول وثيقة ملكية الدولة

الهيئة التشريعية لحزب المحافظين تنظم حلقة نقاشية
الهيئة التشريعية لحزب المحافظين تنظم حلقة نقاشية

نظمت الهيئة التشريعية لحزب المحافظين خلال حلقة نقاشية بعنوان: «وثيقة ملكية الدولة بين إعادة تعريف دور الدولة وتحفيز القطاع الخاص»، بحضور الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي والدكتور حسن الصادي أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة وهاني جورج الناشط السياسي ولفيف من الكوادر الحزبية.

وأدارت الندوة الباحثة الاقتصادية جليلة المغازي والتي استعرضت أبرز محاور وثيقة ملكية الدولة وأثارها في تسريع وتيرة تخارج الدولة من الشركات المملوكة لها.

الحديدي: القطاع الخاص هام لتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة

وقال عبد الرحمن الحديدي رئيس الهيئة التشريعية بالحزب إن تعزيز دور القطاع الخاص يُعد عنصرًا أساسيًا في خلق فرص العمل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن نحو 70% من الوظائف يوفرها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن وجود قطاع خاص قوي يسهم مباشرة في توسيع قاعدة الطبقة المتوسطة، موضحًا أن نمو هذه الطبقة يمثل أحد أهم مؤشرات التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد أن دعم بيئة الأعمال وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يكون على رأس أولويات السياسات الاقتصادية، لما لها من قدرة أكبر على التوظيف وتحريك النشاط الإنتاجي مقارنة بالمشروعات كثيفة رأس المال.

من جانبه ثمن هاني جورج الناشط السياسي من أهمية وثيقة ملكية الدولة لكنه أشار إلى عدم وجود مستهدفات واضحة في الوثيقة متعلقة بالكلفة الاجتماعية لعملية التخارج وعلى رأسها تأثيرها على البطالة والفقر.  

مصطفى بدرة : الدكتور حسين عيسى كان أول من تبنى فكرة وثيقة ملكية الدولة

قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي أن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى كان أول من تبنى فكرة وثيقة ملكية الدولة، والتي صدرت في 2022، وتخارج الدولة من الشركات الحكومية.

وأضاف بدرة أن الدولة المصرية بدأت منذ 2014 في وضع تصور لإصلاح أوضاع الشركات العامة الخاسرة، بهدف تحويلها إلى شركات رابحة وتحسين كفاءتها التشغيلية، وتوسيع قاعدة ملكية القطاع الخاص.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن وثيقة ملكية الدولة الصادرة عام 2022، تستهدف تقليل العبء عن الدولة، عبر التخارج من عدد يتراوح بين 700 و800 شركة تدريجيًا.

وأشار بدرة إلى أن الفترة من 2011 إلى 2015 شهدت خسائر كبيرة فى عدد واسع من القطاعات الصناعية، ما جعل هذه الكيانات تمثل عبئًا ماليًا على الموازنة العامة، لافتاً أن مصر ما زالت تتحمل تبعات قضايا التحكيم الدولى المرتبطة بمرحلة ما بعد 2011.

وأوضح أن فلسفة وثيقة ملكية الدولة تقوم على إعادة الهيكلة وإفساح المجال بصورة أكبر للقطاع الخاص وخلق قيمة مضافة للاقتصاد. وأضاف أن إصلاح بيئة الاستثمار كان أحد المحاور الرئيسية، من خلال تطبيق نظام “الشباك الواحد” فى قانون الاستثمار وتقليل التعقيدات التشريعية، بما يسهم في جذب المستثمرين.

وأشار بدرة إلى أن مسار الإصلاح الاقتصادي واجه صدمات خارجية متتالية، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية-الأوكرانية، وصولًا إلى تداعيات حرب غزة وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، وهو ما ضاعف الضغوط على الاقتصاد.

وأكد أن القطاع الخاص يُعد “قاطرة النشاط الاقتصادي”، لافتًا إلى أن سياسات الدولة الأخيرة قادت إلى رفع نسبة الاستثمار الخاص إلى نحو 65% من إجمالى الاستثمارات، وهو ما سينعكس إيجابيًا على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.

وثمن بدرة من خطوة الدولة فى إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام خلال التعديل الوزاري الأخير، مؤكداً أن الدولة بدأت بالفعل إجراءات التخارج من بعض الشركات، مع تصريحات الحكومة الأخيرة حول التخارج من 40 شركة وقرابة 20 شركة فى البورصة.

وشدد بدرة على أن التخارج ليس سياسة موحدة أو نموذجًا واحدًا بل يشمل عدة أوجه نها البيع أو الطرح لمستثمر استراتيجي أو حق الانتفاع أو طرح فى البورصة.

وحول أبرز القطاعات التى يجب أن تتخارج منها الدولة أكد الخبير الاقتصادي أن قطاع السياحة وشركات توزيع الوقود هما قطاعان من أبرز القطاعات التى يجب أن تتخارج مهما الحكومة.

وأضاف أن الدولة أوقفت نماذج البيع القديمة التي أثارت جدلًا في الماضي، مستشهدًا بتجربة “عمر أفندي” التي تحول القائمين على عملية الخصخصة لـ نيابة الأموال العامة.

حسن الصادي: وثيقة ملكية الدولة يجب أن تقيم بالدولار

من جانبه قال الدكتور حسن الصادي أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة إن الضغوط التمويلية التي تواجهها الدولة تُعد العامل الأساسي وراء إطلاق وثيقة ملكية الدولة وتسريع برنامج الطروحات وإعادة هيكلة أصول الدولة، مشيرًا إلى ضرورة إعداد وثيقة واضحة تكون الأصول فيها مقومة بالدولار.

ولفت الصادي إلى أن الغرض من إصدار الوثيقة بحسب تصريحات المسئولين السابقين لتحسين الجدارة الائتمانية للدولة المصرية أمام المقرضين الدوليين. وذلك بهدف التأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك أصول تغطي قيم القروض الممنوحة لها.

وحول آليات التخارج ذكر الصادي أن آليات التخارج ينبغي أن تقوم على الشفافية الكاملة، من خلال البيع عبر مزايدات دولية مفتوحة وليس عبر مفاوضات مباشرة، موضحاً أن المفاوضات المباشرة مع المستثمر الاستراتيجي تضعف موقف الطرف المصري في ظل الظروف الحالية.

وذكر الصادي أن أدوات التخارج متعددة، وتشمل البيع الكامل أو الطرح لمستثمر استراتيجي، أو الطرح في البورصة أو منح حق الانتفاع، بحسب طبيعة كل أصل. وأشار إلى أهمية دخول المستثمر الاستراتيجي في الشركات الحكومية، مع احتفاظ الدولة بما يُعرف بـ“الأسهم الذهبية” التي تمنع الإدارة من اتخاذ أي قرارات تضر بالمصالح الاستراتيجية.

وأكد الصادي أن المواطن العادي لا يهتم بالمؤشرات الكلية بقدر ما يهتم بتوزيع الثروة والقدرة على الحفاظ على مستواه الاجتماعي، لافتًا إلى أن الفجوة الاجتماعية اتسعت بصورة لم يعد معها الغني أو الفقير قادرًا على تثبيت وضعه الاقتصادي بسهولة.

وحول تأثير الوثيقة على القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، شدد الصادي على أهمية دمج هذه المشروعات ضمن خطة الدولة الاقتصادية وربطها بسلاسل القيمة الإنتاجية، مع توفير الدعم الفني اللازم لها. وأوضح أن غياب استراتيجية واضحة تحدد القطاعات الصناعية المستهدفة – التي تريد الدولة تحفيز المشروعات الصغيرة بها - يقلل من فاعلية السياسات ويحد من أثرها الاقتصادي.

وحول تأثير التخارج الحكومي على حقوق الأجيال القادمة أوضح الصادي أن الحفاظ على “ثروات الأجيال القادمة” يتطلب نماذج اقتصادية مستقرة تخلق فرص عمل مستدامة وتخفف الأعباء المالية على الدولة والمجتمع وليس مجرد الاحتفاظ بأصول.

وحول تباطؤ إدراج الشركات في البورصة أوضح الصادي أن عملية الطرح تمر بعدة مراحل؛ تبدأ بدخول مستثمر استراتيجي، ثم تعظيم إيرادات الشركة وتحسين مركزها المالي، وصولًا إلى الطرح في البورصة، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو رفع كفاءة الأصول وليس مجرد البيع.