أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المشاركة المصرية في الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة دونالد ترامب تمثل خطوة محورية في إدارة المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، موضحاً أن المجلس يُعد إحدى الآليات الثلاث المطروحة لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف في مداخلة عبر تطبيق "zoom"، مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الآليات تشمل مجلس التكنوقراط الفلسطيني الذي يدير أعماله من القاهرة، وقوة دعم واستقرار لا تزال في طور التشكيل، إضافة إلى مجلس السلام الذي جرى توسيع نطاق عمله ليشمل دعم الاستقرار وتناول قضايا السلم والأمن مع التركيز على القضية الفلسطينية.
وشدد حجازي على أن الحضور المصري في هذا الاجتماع الأول يهدف إلى تأكيد ثوابت عمل المجلس فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وضمان عدم تراجعها وسط تعدد القضايا الدولية الأخرى، مؤكداً أن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تقود إلى مسار سياسي واضح يحقق الأمن والاستقرار.
وذكر أن، مصر ستحرص على أن تكون عملية إعادة الإعمار مملوكة للإقليم وللشعب الفلسطيني وذات هوية وطنية فلسطينية، وليست مشروعاً استثمارياً على وطن محتل، مع ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الثانية التي لم تلتزم بها حتى الآن، في ظل استمرار عمليات القتل والهدم وعرقلة إدخال المساعدات.
وأوضح أن القضية الفلسطينية تظل في قلب وعقل الدبلوماسية المصرية، وأن كلمة مصر أمام المجلس ستؤكد محورية هذه القضية لأمن واستقرار الشرق الأوسط والأمن والسلم العالميين، مشيراً إلى أن ما جرى في غزة أرهق الإنسانية جمعاء.
وأعرب عن أمله في أن تُدان إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، وأن يصدر بحقها ما تستحقه بشأن جريمة الإبادة الجماعية، بما يشكل عامل ضغط حقيقياً، مؤكداً أنه في حال تعثر مسار المجلس فسيجري التحرك عبر أروقة الأمم المتحدة وغيرها من المسارات الدولية.