أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن التوجيهات الرئاسية الحاسمة لضبط الأسواق والأسعار، وخاصة ما يتعلق بقطاع الدواجن واللحوم البيضاء؛ تمثل خطوة مهمة وفي توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما شهدته الأسواق خلال الفترة الأخيرة من زيادات غير مبررة في أسعار الدواجن ومشتقاتها، الأمر الذي أثقل كاهل الأسر المصرية، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل.
وشدد على أن هذه التوجيهات تعكس انحياز الدولة الواضح للمواطن، ودعمه، وتفادي غلاء الأسعار، وحرص القيادة السياسية على مواجهة أي ممارسات احتكارية أو مغالاة تؤثر سلبًا على الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.
وأوضح أبو النصر، في بيان له اليوم، أن الارتفاعات الأخيرة غير المبررة في أسعار الدواجن لا تتناسب مع التكلفة الفعلية للإنتاج أو حجم المعروض في السوق، وهو ما يشير إلى وجود حلقات وسيطة تستغل الأوضاع لتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المواطن.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تدخلًا رقابيًا قويًا وحاسمًا من الأجهزة التنفيذية لضبط منظومة التداول من المزرعة وحتى المستهلك، بما يضمن وصول السلعة بسعر عادل، ويمنع التلاعب أو تخزين السلع بغرض رفع الأسعار.
وطالب أبو النصر، بضرورة تطبيق القانون بكل حزم على المخالفين، من خلال تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق والمحال ومنافذ البيع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في المغالاة أو الاحتكار أو حجب السلع، مع فرض غرامات رادعة وإجراءات قانونية صارمة تضمن عدم تكرار هذه المخالفات، مشدداً على أهمية المراجعة اليومية لحركة الأسعار والكميات المعروضة، وإعلان الأسعار الاسترشادية بشفافية للمواطنين، بما يعزز الثقة ويحد من أي استغلال.
ودعا عضو مجلس الشيوخ، وزارة التموين والتجارة إلى توسيع نطاق تدخلها الإيجابي في السوق، مؤكدًا أن الدور المجتمعي لـ وزارة التموين والتجارة الداخلية يجب أن يتجاوز المدن الكبرى ليصل إلى القرى والمناطق الفقيرة والنائية.
وطالب بالتوسع في إنشاء وتنظيم معارض أهلاً رمضان على مدار العام وليس في المواسم فقط، مع زيادة عدد المنافذ المتنقلة والثابتة التي تقدم السلع الأساسية والدواجن بأسعار مخفضة، بما يضمن وصول الدعم الحقيقي إلى الأسر الأكثر احتياجًا وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.
وأكد النائب محمد أبو النصر، بيانه، أن ضبط الأسعار مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والتجار، داعيًا الجميع إلى تغليب المصلحة الوطنية ومراعاة الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن.
وجدد دعمه الكامل لكل الإجراءات التي من شأنها تحقيق الانضباط في الأسواق، وضمان توافر السلع بكميات كافية وأسعار عادلة، مشيرًا إلى أن حماية الأمن الغذائي للمصريين أولوية لا تقبل التهاون، وأن الدولة قادرة، بتكاتف مؤسساتها، على مواجهة أي ممارسات تضر بحقوق المواطنين في حياة كريمة.

