قال أوليكسي ميلنيك مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق، إنّ المفاوضات الثلاثية التي عُقدت في جنيف بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة لم تُحدث تقدماً سياسياً ملموساً يمكن البناء عليه، مشيراً إلى وجود تباين واضح في تقييم نتائجها.
وأضاف ميلنيك في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المبعوث الأمريكي ستيف وتكوف قد تكون لديه معايير مختلفة في تقييم مسار المفاوضات، في حين تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تقدم محدود للغاية على الصعيد السياسي.
وتابع، أن بعض التطورات قد تكون تحققت على المستوى العسكري أو الفني، إلا أن هذه الإنجازات لن تكون ذات فائدة كبيرة في غياب إطار سياسي واضح ينظم العملية التفاوضية.
وأكد أن أي تفاهمات تتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار أو انسحاب القوات تظل غير ذات جدوى إذا لم تستند إلى اتفاق سياسي شامل.
وفي ما يتعلق بالتصعيد الميداني، أشار ميلنيك إلى أن إطلاق روسيا 126 طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية قبيل الجولة الثانية من مفاوضات جنيف يمثل رسالة واضحة حول عدم رغبة موسكو في التوصل إلى تسوية.
وقارن الهجمات الأخيرة بتلك التي شهدها شهر يناير، والتي استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك استهداف الجنود، يتنافى مع أي نية حقيقية للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح أن كييف تواجه في الوقت ذاته ضغوطاً سياسية من البيت الأبيض للمضي نحو مزيد من التنازلات، سواء فيما يتعلق بالأراضي أو الضمانات الأمنية، مشدداً على أن أوكرانيا دولة ديمقراطية ذات مجتمع مدني قوي، وأن الرئيس زيلينسكي لا يملك هامش التحرك ذاته الذي يتمتع به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.