شهدت كاليفورنيا واحدة من أكثر الحوادث الجليدية دموية منذ أكثر من 40 عاماً، حيث أودى انهيار جليدي بحياة ثمانية متزلجين، ولا يزال شخص واحد في عداد المفقودين. وقع الحادث في منطقة كاسل بيك ضمن جبال سييرا نيفادا، فيما يُعد الأسوأ منذ حادث جبل رينييه عام 1981 الذي أودى بحياة 11 متسلقًا.
الحادث وقع صباح الثلاثاء، بعد عاصفة شتوية هائلة ضربت الساحل الغربي مسببة تساقط كثيف للثلوج وخطر حدوث انهيارات إضافية. وكانت المجموعة تضم 15 متزلجًا، بينهم أربعة مرشدين، خلال رحلة استكشافية لمدة ثلاثة أيام. وأوضح شانان مون، قائد شرطة مقاطعة نيفادا، أن المهمة تحولت من الإنقاذ إلى التعافي بعد العثور على ثمانية قتلى وستة ناجين، بينما استمر البحث عن المفقود الأخير.
تحديات فرق الإنقاذ وخطورة المنطقة
واجهت فرق الإنقاذ ظروفًا بالغة الخطورة بسبب التضاريس الجبلية الوعرة وارتفاع معدلات تساقط الثلوج التي تصل إلى حوالي 10 أمتار سنوياً، مع احتمال حدوث انهيارات جليدية إضافية أثناء عمليات البحث. وأكدت آشلي كوادروس، المتحدثة باسم مكتب الشرطة، أن المنطقة تتطلب خبرة عالية ومعدات متخصصة لضمان سلامة الفرق.
تعتبر قمة دونر من أكثر المناطق خطورة في نصف الكرة الغربي، تاريخها حافل بحوادث قاتلة مثل حادثة مجموعة دونر الشهيرة في شتاء 1846-1847، وحوادث حديثة منها وفاة سائق دراجة ثلجية إثر انهيار جليدي في يناير الماضي.
وأغلقت العديد من منتجعات التزلج في بحيرة تاهو جزئيًا أو كليًا بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما أشار مركز سييرا للانهيارات الثلجية إلى أن خطر الانهيارات لا يزال مرتفعًا. وأوضح الخبراء أن الإجراءات الوقائية مثل المتفجرات والحواجز لا تغطي المناطق النائية بشكل كامل.
دروس الحادثة وأهمية الاستعداد
تؤكد هذه الحادثة هشاشة النشاط البشري في المناطق المغطاة بالثلوج، حتى مع وجود مرشدين محترفين، وتبرز ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، متابعة توقعات الطقس، واستخدام معدات طوارئ متقدمة وخطط إنقاذ جاهزة لتقليل المخاطر.
ويشير الخبراء إلى أن التدريب على التعامل مع الانهيارات الجليدية والوعي المبكر يمكن أن ينقذ حياة المتزلجين والمغامرين، خصوصًا في مناطق ذات تراكم ثلجي كثيف مثل سييرا نيفادا وقمة دونر.