قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أحزاب: كلمة مصر في مجلس السلام بواشنطن تجدد رفض التهجير وتؤكد ثوابت الدولة تجاه فلسطين

مجلس السلام
مجلس السلام

أكدت قيادات حزبية أن كلمة مصر أمام الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، جسدت بوضوح ثوابت الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، ورفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو فرض حلول تنتقص من حقوقهم المشروعة.

 رفض التهجير وتأكيد ثوابت الدولة تجاه فلسطين

وقال النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بـمجلس الشيوخ المصري، إن الكلمة التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع «مجلس السلام» في واشنطن، عكست بوضوح حرص الدولة المصرية على دعم مسار السلام العادل والشامل، استنادًا إلى مرجعيات الشرعية الدولية.

وأوضح السادات أن تأكيد مصر من منبر الاجتماع على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، يمثل حجر الأساس لأي تسوية سياسية حقيقية، مشددًا على أن الموقف المصري ثابت في رفض أي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

وأشار إلى أن التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة يعكس رؤية استراتيجية متكاملة، تستهدف تمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في القطاع، باعتبار ذلك خطوة رئيسية نحو استعادة الاستقرار وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار.

وأضاف أن دعم ولاية «مجلس السلام» كمظلة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، مع تمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة أعمالها من الداخل وفي جميع مناطقه، يضمن إدارة فلسطينية للشأن الداخلي بدعم إقليمي ودولي منظم، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويمنع أي فراغ أمني أو إداري.

ولفت السادات إلى أن استمرار مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن داخل القطاع يؤكد التزام القاهرة بدعم مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتهيئة بيئة آمنة تسهم في تثبيت الاستقرار ومنع تجدد التصعيد، مؤكدًا أن أي تحرك دولي جاد نحو إنهاء الصراع يجب أن يرتكز على احترام القانون الدولي، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه عبر جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

تحركات تعكس الريادة الإقليمية

من جانبه، قال المهندس محمد رشيدي، أمين عام حزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، إن المشاركة المصرية الفاعلة في اجتماعات «مجلس السلام» تعكس المكانة الدولية التي تتمتع بها الدولة المصرية، وقدرتها على التأثير في مسارات الحلول السياسية على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح رشيدي أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ عبر العقود، ويقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف أن هذا الالتزام يعكس رؤية استراتيجية تدرك أن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحققا إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تنهي الصراع وتعيد الحقوق إلى أصحابها، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية المصرية تمثل امتدادًا لدور تاريخي تقوم به القاهرة باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن مصر تتحرك بثقلها السياسي والدبلوماسي لمنع تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول أحادية تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الدولة تنتهج سياسة متوازنة تجمع بين الدفاع عن الأمن القومي العربي والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يمنحها مصداقية وثقة كبيرة في المحافل الدولية.

وشدد رشيدي على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا عربيًا ودوليًا حقيقيًا لدعم مسار الحل السياسي، لافتًا إلى أن مصر ستظل في مقدمة الدول الداعمة لكل المبادرات التي ترسخ الاستقرار وتفتح آفاق التنمية لشعوب المنطقة، انطلاقًا من ثوابت وطنية وقومية واضحة لا تقبل المساومة على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

واختتمت القيادات الحزبية تصريحاتها بالتأكيد على أن كلمة مصر في واشنطن حملت رسائل واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن السلام الحقيقي يبدأ من احترام القانون الدولي، ورفض التهجير، وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبار ذلك المدخل الوحيد لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.