أكد الدكتور هاني سليمان مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، أن الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تدخل مرحلة شديدة الخطورة يمكن وصفها بمرحلة "حبس الأنفاس" في ظل حشد عسكري أمريكي غير مسبوق منذ عام 2003، وتصاعد غير معتاد في حدة الخطاب السياسي والضغط الإعلامي.
وأوضح هاني سليمان في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد يقف بين خيارين لا ثالث لهما: إما عمل عسكري، أو اتفاق سياسي يتعلق بالاتفاق النووي وبقية الملفات العالقة.
وأشار سليمان إلى أن الجانب الأمريكي يسعى إلى زيادة الضغوط على إيران لدفعها إلى تقديم تنازلات استراتيجية، مع بقاء خيار استخدام القوة العسكرية مطروحاً، غير أن طبيعة هذا العمل العسكري وحدوده ونطاقه لم تُحسم بعد، سواء كان عملاً شاملاً أو ضربات محدودة تستهدف تقويض القدرات الاستراتيجية الإيرانية، خصوصاً في البرنامج الصاروخي والبنية التحتية العسكرية.
ونوه مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، بأن عدم حسم السيناريو يفسر إعادة ترتيب الاجتماعات ومحاولات إعادة تقدير الموقف.
وفيما يتعلق بإمكانية إسقاط النظام الإيراني، أوضح سليمان أن تغيير النظام لم يكن أولوية أمريكية، بل شكل مطلباً إسرائيلياً تبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سعى لإقناع الإدارة الأمريكية بجدواه، غير أن التجارب السابقة أظهرت قدرة النظام الإيراني على احتواء الاحتجاجات، في ظل غياب معارضة داخلية قادرة على تقديم بديل منظم، فضلاً عن انقسام المعارضة في الخارج.
https://www.youtube.com/watch?v=vXVRrezixbk