حذّر يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل ضد إيران، مؤكدًا أن طهران تمتلك من القدرات الفنية ما يؤهلها لصناعة قنبلة ذرية منذ نحو عقدين.
ووصف أبو شادي، بعض التصريحات الغربية بشأن ملف إيران النووي، بأنها “ذات طابع سياسي”.
ضربة عسكرية أمريكية
وأشار أبو شادي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي على قناة صدى البلد، إلى أن أي ضربة عسكرية أمريكية- حال وقوعها- قد تؤدي إلى اشتعال المنطقة، في ظل احتمالات تدخل قوى دولية مثل الصين وروسيا، فضلًا عن القدرات الصاروخية الإيرانية داخليًا.
وأوضح أن طهران قادرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما قد ينعكس على إمدادات النفط المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة، معتبرًا أن المؤسسة التشريعية الأمريكية تملك وحدها صلاحية كبح أي قرارات تصعيدية.
الضغط خلال المفاوضات
وأضاف أن الحشد العسكري في المنطقة يهدف بالأساس إلى تعزيز أوراق الضغط خلال المفاوضات المرتبطة بالملف النووي، لافتًا إلى وجود مؤشرات على مرونة إيرانية بشأن نسب تخصيب اليورانيوم، رغم استمرار الغموض حول حجم المخزون الفعلي.
إنشاء كيان دولي للتخصيب
ولفت أبو شادي إلى طرح مقترح بإنشاء كيان دولي للتخصيب داخل طهران تحت رقابة دولية، مقابل رفض إيراني لنقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، مع ربط أي تنازلات محتملة برفع العقوبات الاقتصادية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن برنامج الصواريخ الإيراني ليس مطروحًا على طاولة التفاوض مع واشنطن، مشددًا على أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأجدى، وأن مقترحًا أخيرًا من طهران سيُسلَّم إلى ويتكوف في إطار المساعي الجارية للتوصل إلى تسوية.



