لا تزال أزمة رأس الحربة تلقي بظلال ثقيلة على أجواء الأهلي رغم تحركات الإدارة في سوق الانتقالات الشتوية لمحاولة ترميم الخط الأمامي حيث تعاقد النادي مع مروان عثمان قادما من سيراميكا كليوباترا على سبيل الإعارة دون أحقية شراء، كما ضم الأنجولي يلسين كامويش من ترومسو بنظام الإعارة مع بند يتيح التفعيل النهائي بنهاية الموسم.
لكن وعلى الرغم من هذه التدعيمات لم ينجح الثنائي في تبديد القلق الجماهيري.. كامويش لم يقدم حتى الآن أوراق اعتماده وبدا بعيدا عن الصورة المنتظرة لمهاجم أجنبي يرتدي القميص الأحمر، بينما اكتفى مروان عثمان بهدف وحيد لم يغير كثيرا من واقع الأزمة.
وهنا تحديدًا يبرز السؤال الأكثر إلحاحا: ما مستقبل كامويش مع الأهلي؟ وهل يتجه النادي لتفعيل بند الشراء أم يطوي الصفحة سريعًا؟
أبريل.. شهر الحسم
مصدر داخل القلعة الحمراء كشف أن الإدارة لن تتعجل الحكم على الثنائي وأن شهر أبريل سيكون محطة التقييم الحاسمة.
القرار النهائي لن يصدر قبل منح اللاعبَين فرصة كافية لإثبات الذات خاصة في ظل ضغط المباريات وتذبذب مستوى الفريق هجوميًا.
وأصبحت الرسالة واضحة للجميع أن الأهلي لن يحسم الملف عاطفيا بل فنيًا بحتا فالجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب يريد رؤية مؤشرات ملموسة على التطور قبل رفع توصية للإدارة بشأن تفعيل بند شراء كامويش أو الدخول في مفاوضات رسمية لضم مروان عثمان بشكل دائم.

كامويش.. أزمة ثقة أم فجوة مستوى؟
داخل أروقة النادي هناك إدراك بأن كامويش لا يعاني فقط من سوء توفيق بل من أزمة ثقة واضحة فاللاعب جاء إلى القاهرة وسط توقعات كبيرة لكنه اصطدم بسرعة الإيقاع وضغط الجماهير وثقل قميص الأهلي.
مصادر مقربة من الفريق تشير إلى أن الجهاز الفني يحاول دعمه نفسيا ومنحه دقائق متتالية لكسر الحاجز الذهني على أمل أن يظهر الوجه الحقيقي الذي دفع الإدارة للتعاقد معه.

الملف هنا أكثر تعقيدا من مجرد أرقام فالأهلي لا يبحث عن مهاجم يسجل فحسب بل عن لاعب قادر على الانسجام مع طريقة اللعب والتحرك دون كرة وخلق مساحات لبقية العناصر الهجومية وحتى الآن لم تظهر مؤشرات حاسمة تؤكد أن كامويش هو القطعة المناسبة لهذا اللغز.
سيناريوهات مفتوحة حتى نهاية الموسم
الإدارة وضعت أكثر من سيناريو تحسبًا لكل الاحتمالات إذا نجح كامويش في استغلال الفرصة خلال الأسابيع المقبلة وقدم الإضافة المطلوبة فإن تفعيل بند الشراء سيصبح خيارًا واقعيًا أما إذا استمر الأداء الباهت فلن يتردد النادي في إعادة اللاعب إلى ناديه الأصلي والاتجاه نحو خيارات أخرى في الصيف.
الأمر لا يتعلق بكامويش وحده بل برغبة الأهلي في إنهاء ملف المهاجمين مبكرا هذه المرة بعد معاناة متكررة في هذا المركز خلال المواسم الأخيرة.

الإدارة بدأت بالفعل متابعة عدد من المهاجمين في دوريات مختلفة لتكون مستعدة للتحرك سريعًا حال اتخاذ قرار بعدم التفعيل.
ضغط الجماهير.. وسقف التوقعات
جمهور الأهلي بطبيعته لا يمنح رفاهية الوقت الطويل خاصة في مركز حساس مثل رأس الحربة. المقارنة دائمًا حاضرة مع مهاجمين سابقين صنعوا الفارق ما يزيد من صعوبة المهمة على أي وافد جديد.
كامويش وجد نفسه في قلب هذه الدائرة بين حلم تثبيت الأقدام في أكبر نادٍ بأفريقيا وكابوس الرحيل السريع إذا لم تتغير الصورة.

متى يصدر القرار النهائي؟
بحسب المصدر فإن التقييم النهائي سيبدأ فعليا في أبريل على أن يحسم القرار قبل نهاية الموسم بوقت كاف يتيح للنادي التحرك في سوق الانتقالات الصيفية دون ارتباك.
الأهلي لا يريد تكرار سيناريو الانتظار حتى اللحظة الأخيرة بل يسعى لإغلاق الملف مبكرًا سواء بالتفعيل أو البحث عن بديل.
في النهاية تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في مسيرة كامويش مع الأهلي والكرة الآن في ملعب المهاجم الأنجولي إما أن يحول الإعارة إلى عقد دائم ويثبت أنه صفقة ناجحة أو يظل اسمه مجرد محطة قصيرة في رحلة البحث المستمرة عن المهاجم القادر على إنهاء أزمة الهجوم داخل القلعة الحمراء.






