ورد سؤال إلى دار الإفتاء ، عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك يقول السائل: "هل يجوز قضاء صلاة التراويح لمن فاتته؟".
وأجابت الإفتاء بأنه إذا فاتت صلاة التراويح عن وقتها بطلوع الفجر، فقد اختلف الفقهاء في حكم قضائها؛ حيث ذهب الحنفية في الأصح عندهم والحنابلة في ظاهر كلامهم إلى أنها لا تقضى؛ وعللوا ذلك بأنها ليست بآكد من سنة المغرب والعشاء، وتلك لا تقضى فكذلك التراويح.
وأوضحت الدار، أن الشافعية لديهم رأي آخر، حيث ذهبوا إلى أنه لو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه، واستشهدت بما قاله الخطيب الشربيني في كتابه «مغني المحتاج»: «(وَلَوْ فَاتَ النَّفلُ الْمُؤَقَّتُ) سُنَّتِ الْجَمَاعَةُ فِيهِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ لَا كَصَلَاةِ الضُّحَى (نُدِبَ قَضَاؤُهُ فِي الْأَظْهَرِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا"».
وأضافت الإفتاء، في توضيحها أن النبي صلى الله عليه وسلم قدوة في ذلك، حيث قَضَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمَّا نَامَ فِي الْوَادِي عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ (رواه أبو داود بإسناد صحيح)، كما قَضَى رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَأَخِّرَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ (رواه الشيخان)؛ ولأنها صلاة مؤقتة فتقضى كالفرائض، سواء في السفر أو الحضر.
وعليه، أكدت الدار أن من فاتته صلاة التراويح نُدب له قضاؤها على القول المفتى به.

