كشف مصدر دبلوماسي، اليوم "الاثنين"، عن عدم حضور السفير الأمريكي في باريس شارل كوشنر إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية رغم استدعائه.
وأضاف المصدر الدبلوماسي، أن الخارجية الفرنسية قررت قطع التواصل بين السفير الأمريكي وأعضاء الحكومة الفرنسية.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمس الأحد استدعاء شارل كوشنر، السفير الأمريكي لدى فرنسا، على خلفية تصريحاته المتعلقة بمقتل الناشط اليميني المتطرف الفرنسي، كوينتين ديرانك.
وتعرض ديرانك للضرب حتى الموت في مدينة ليون الأسبوع الماضي خلال شجار مع ناشطين يُزعم انتماؤهم إلى اليسار المتطرف.
وأعلنت السفارة الأمريكية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية أنهما يتابعان القضية، وكتبا على موقع "إكس" أن "اليسار الراديكالي العنيف في تصاعد" ويجب التعامل معه كتهديد للأمن العام.
وأثار مقتل ديرانك حالة من التوتر في فرنسا، مُؤججاً التوترات بين اليسار واليمين قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
كما لفت الحادث انتباه العالم، فقد نددت إدارة ترامب بما وصفته بـ"الإرهاب" في فرنسا يوم الجمعة، ما أثار ردود فعل غاضبة من باريس.
وقال بارو لصحيفة لوموند، وإذاعة فرانس إنتر، وإذاعة فرانس إنفو: "نرفض أي استغلال لهذه المأساة، التي أغرقت عائلة فرنسية في حداد، لأغراض سياسية. ليس لدينا دروس نتعلمها، لا سيما فيما يتعلق بالعنف، من الحركة الرجعية الدولية".
توفي ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا، متأثرًا بجروح في الرأس إثر اشتباكات على هامش مظاهرة في 12 فبراير ضد سياسي من حزب فرنسا غير المنحنية اليساري في ليون.
ووُصفت وفاته بأنها "لحظة تشارلي كيرك الفرنسية"، في إشارة إلى اغتيال المعلق اليميني المتطرف الأمريكي العام الماضي.
وتظاهر أكثر من 3000 شخص في ليون يوم السبت تكريمًا لديرانك، وسط انتشار أمني مكثف من السلطات خشية وقوع المزيد من الاشتباكات.
وصرحت سارة روجرز، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية العامة، يوم الجمعة، بأن مقتل ديرانك يُظهر "سبب تعاملنا بقسوة مع العنف السياسي - الإرهاب".



