قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البطولة في القصص وليس النياشين | محمود عبد الشكور يكشف عن رأيه بمسلسل سوا سوا

سوا سوا
سوا سوا

كشف الناقد الكبير محمود عبد الشكور عن رأيه في مسلسل سوا سوا، الذي يعرض في الماراثون الرمضاني 2026. 

وقال عبد الشكور: ربما يكون مفتاح حلقات "سوا سوا" من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبد الحميد في تلك العبارة التي قالها الجد عبد العزيز  مخيون لحفيده إبراهيم  أحمد مالك، بعد أن وافق الجد على بيع نيشان أمجاده الحربية، قال الجد : " اوعى تفتكر ان البطولة في النيشان أو في ميداليات الكورة .. البطولة في القصص".

وتابع : هذا بالضبط معنى الحكاية، وهذه إحدى قصص البطولة والحب التي لا يراها أحد، لأننا لا نرى أصحابها أصلا،  هنا عالم الهامش بتفاصيل انسانية، وعبر رحلة إبراهيم لإنقاذ من أحبها،  فقيران وسط صراعات قاسية، ومرض لا يرحم، وثري يريد المساعدة المشروطة، والرحلة مثل متاهة، أو كأننا أمام غريق  يضرب بذراعيه عشوائيا وسط الماء.


واضاف: صعوبة الكتابة في أن تبرز خشونة وتعقيد الواقع الى حد الصدمة، كأن  يدخل إبراهيم حبيبته أحلام  إلى السجن، لكي يتوفر لها العلاج المجاني،  وأن تبرز أيضا بساطة ورومانسية المشاعر الصادقة، وربما النبل الإنساني  أيضا، رغم الفقر والحاجة، وقد تحققت هذه المعادلة الصعبة الى حد كبير، أولا من خلال الكتابة، وعبر أداء أحمد مالك وهدى المفتى، وكل الممثلين، مع تميز خاص معهود لخالد كمال،  ولدينا قبل كل ذلك الجو العام الذي حققه مخرج موهوب، وفريق تقني جيد ومتميز.

واستكمل: كان يمكن أن يحمل إبراهيم اسم " فارس" مثل أبطال محمد خان، وأظن أن حكاية " سوا سوا" تحمل نفس المعنى الذي إنحاز له خان، بأن الفروسية والحب موجودان أيضا عند الغلابة، لا تجميل ولا مثالية، ولكن مشاعر صادقة حقيقية بسيطة فطرية، رأيناها في مشاهد كثيرة بين بطلي المسلسل، ورأيناها أيضا في مشاعر صادقة وعذبة لشخصيتين من ذوي الهمم، ولا يفوتني هنا التنويه من جديد بموهبة أحمد عبد الحميد، وأدائه لشخصية "عظيمة".

واضاف: لم يكن المسلسل في حاجة إلى استدعاء كليشيهات بنت الحارة، أو ابن الحارة، سواء في الكلام أو الحركة، أعرف فعلا من يتحدثون كذلك، ولكن الأمر تكرر ووصل إلى حد النمطية المزعجة، والشخصيات مكتوبة بشكل جيد، وتستحق تحررا ضروريا، لأنها تتجاوز حتى المكان المحدود. وكما ذكرت فإن الحكاية عن " أبطال أكبر من النياشين"، بطولتهم في حروبهم اليومية، للبقاء على قيد الحياة، وللحصول على الرزق، وفي المعافرة، وفي ترويض الظروف الصعبة، المعالجة مؤلمة بالضرورة، هذا مفهوم عندي، ولكنه الحزن الإنساني الذي يطهر القلوب، والذي يجعلنا نرى البشر الحقيقيين، وهذه  حكاية جديدة عنهم من الداخل، لكي نراهم حقا، بدلا من أن نعتبرهم أشباحا على هامش المدينة.