ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، خطابه السنوي عن حالة الاتحاد أمام الكونجرس، وذلك بعد مرور ثلاثة عشر شهرا على بدء ولايته الرئاسية الثانية.
ويأتي هذا الخطاب في توقيت بالغ الحساسية، إذ يترقب الداخل الأمريكي والمجتمع الدولي ما سيتضمنه من مواقف واضحة، خاصة فيما يتعلق بالحرب ضد إيران، فضلا عن الرسائل السياسية والاقتصادية والأمنية التي سيبعث بها إلى الداخل والخارج.
ويعول البيت الأبيض والحزب الجمهوري، على هذا الخطاب ليكون محطة مهمة في تعزيز شعبية ترامب وحزبه في استطلاعات الرأي، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي تعد تقليديا بمثابة استفتاء شعبي على أداء الرئيس القائم وسياساته.
وألقى ترامب خطابه فجر الأربعاء، وسط آمال بأن يسهم في إعادة توجيه بوصلة النقاش العام لصالح إدارته.
ووفقا لما نقلته القاهرة الإخبارية، فإن الخطاب سيمنح الرئيس فرصة لاستعراض أبرز إنجازات إدارته خلال الفترة الماضية، إلى جانب عرض أولوياته وخططه للعام المقبل.
وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم موقفه من الملف الإيراني، ينتظر المواطنون الأمريكيون إجابات مباشرة بشأن قضايا تمس حياتهم اليومية، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة والأوضاع الاقتصادية، في ظل شعور متنام لدى بعضهم بأن الإدارة تولي اهتماما أكبر للسياسة الخارجية على حساب الشؤون الداخلية.
ومن ناحية أخرى، حث عدد من مستشاري ترامب الرئيس على التركيز بصورة أكبر على الملفات الاقتصادية، وقضية الهجرة، وغيرها من القضايا التي تشغل الناخب الأمريكي، كما أعلن البيت الأبيض أن الخطاب سيتضمن تأكيدا على أن الولايات المتحدة "قوية ومزدهرة"، وذلك قبيل الاحتفال بالذكرى الـ 250 للاستقلال في الرابع من يوليو المقبل.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، Karoline Leavitt، أن الرئيس "سيستعرض بفخر الإنجازات العديدة والتاريخية التي حققتها إدارته".
والجدير بالذكر، أن ترامب كان قد ألقى في مارس 2025 خطابا مطولا أمام مجلسي الكونجرس، إلا أنه لم يصنف رسميا كخطاب لحالة الاتحاد.
وقد استغرق ذلك الخطاب ساعة وأربعين دقيقة، ما يعكس ميل الرئيس إلى الإطالة في مخاطبة المشرعين والرأي العام، وكان ترامب قد صرح أمس بأن خطابه المرتقب "سيكون طويلا، لأن لدينا الكثير من الأمور التي يجب مناقشتها".
ويأتي الخطاب هذا العام في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، إذ يلقى خلال أسبوع عززت فيه القوات الأمريكية وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وذلك قبيل محادثات نووية مرتقبة في مدينة جنيف يوم الخميس، ويمنح هذا التوقيت الرئيس فرصة لشرح مبررات موقفه من إيران، والدفاع عن تهديداته السابقة بشن هجمات على طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وفي تصريح له أمس، قال ترامب: "أنا صاحب القرار، وأفضل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوما عصيبا للغاية على ذلك البلد وعلى مواطنيه، للأسف"، مشددا على رفضه لما تردد بشأن وجود انقسامات داخل إدارته حول جدوى خيار الحرب، ومؤكدا تمسكه بموقف حازم في التعامل مع طهران.

