قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي تطالب بحزمة تعديلات تشريعية لقانون الطفل بعد واقعة قمر

حزب الوعي
حزب الوعي

تتابع أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي بقلق بالغ تصاعد وتيرة الجرائم المجتمعية التي يرتكبها أطفال وأحداث، والتي اتخذت أشكالًا من العنف والوحشية لم يعهدها المجتمع المصري من قبل.

وقالت إن جرائم مروعة مثل "طفل الإسماعيلية" الشهيره ب”طفل المنشار"، وصولا إلى الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها الطفلة "قمر" في المنيب، لم تعد حوادث فردية معزولة، بل أصبحت تمثل مؤشرا خطيرا على قصور المنظومة التشريعية الحالية عن تحقيق الردع والانضباط، مما يستدعي وقفة حاسمة وتدخلًا تشريعيا عاجلا.

واضافت :" لقد تأسست فلسفة قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 على مبادئ إنسانية نبيلة تهدف إلى الحماية والرعاية وإعادة التأهيل. ولكن، عندما تتحول هذه الحماية إلى ستار يستخدم للإفلات من العقاب في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والاعتداءات الجنسية الممنهجة، والجنايات مكتملة الأركان التي يرتكبها من هم في سن الخامسة عشرة من عمره بكامل إدراكه وتمييزه، فإن القانون هنا يفقد غايته ويتحول إلى أداة تهدد أمن المجتمع وتقوض العدالة".

وأكملت أن قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، رغم نبل مقاصده، قد صيغ في زمن كانت فيه مصادر تشكيل وعي الطفل وثقافته محدودة وموجهة (الأسرة، المدرسة، الإعلام الرسمي). أما اليوم، فنحن نعيش في واقع مختلف جذريًا؛ واقع أصبحت فيه الأجهزة الذكية نافذة على عالم بلا أسوار، يكتسب منه الطفل مدخلات ثقافية ومعلوماتية هائلة وغير خاضعة للرقابة.

وتابعت:" لقد تغير مفهوم "الطفولة" نفسه. فالطفل في عمر الخامسة عشرة اليوم، وبفضل هذا التدفق المعلوماتي الهائل من الألعاب العنيفة والمحتوى المنحرف، أصبح يمتلك من الوعي الإدراكي والقدرة على التخطيط والتنفيذ ما يفوق بكثير ما كان عليه نظيره وقت صياغة القانون.  إن تجاهل هذا "النضج الرقمي والإجرامي المبكر" والتمسك بالتعريف القديم للحدث، يحول الحماية القانونية التي أرادها المشرع إلى ثغرة كارثية، ويمنح حصانة فعلية لجرائم مكتملة الأركان تُرتكب بوعي وإدراك كاملين".

وأشارت إلى أن الإبقاء على سقف العقوبات المنصوص عليها في قانون الطفل (الحبس والغرامة والإيداع في مؤسسة رعاية) عند التعامل مع حدث يرتكب جريمة قتل أو اغتصاب، وهو يمتلك من الوعي والإدراك ما يكفي لتخطيط وتنفيذ جريمته، هو إهدار صريح لحق الضحية في القصاص العادل، ورسالة سلبية للمجتمع مفادها أن هناك جرائم بلا عقاب حقيقي. إن حماية الطفولة لا تعني منح حصانة لقاتل.

وقالت إن حزب الوعي، من منطلق مسؤوليته الوطنية، يطالب مجلس النواب المصري بتبني حزمة تعديلات تشريعية عاجلة على قانون الطفل،إدخال تعديل صريح يفرق بين "الطفل الجانح" الذي يرتكب مخالفات بسيطة، و"الحدث مرتكب الجريمة الجسيمة" الذي يرتكب جنايات القتل العمد والاغتصاب والخطف والإرهاب ، و إقرار نص يسمح للمحكمة، في الجرائم بالغة الخطورة، بمحاكمة المتهم الذي تجاوز 15 عامًا بعقوبات مشددة من قانون العقوبات، مع منح القاضي سلطة تقديرية لتخفيف العقوبة درجة أو درجتين، وذلك بناءً على تقرير نفسي وقضائي ملزم ، وإلزام المحاكم بانتداب لجنة ثلاثية من خبراء الطب النفسي القضائي وعلم النفس الجنائي والاجتماع، لتقديم تقرير شامل يحدد درجة الإدراك والتمييز والمسؤولية الجنائية للحدث وقت ارتكاب الجريمة، ويكون هذا التقرير عنصرًا أساسيًا في تحديد العقوبة.

ودعت إلى إعادة هيكلة مؤسسات رعاية الأحداث لتكون أماكن تأهيل حقيقية وليست مدارس لإعداد المجرمين، مع فصل مرتكبي الجرائم الجسيمة عن باقي النزلاء.

وطالبت من النيابة العامة: باستخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة لتشديد الإجراءات ضد من ثبت عليهم ارتكاب هذه الجرائم، وتزويد المشرع بالبيانات والإحصاءات التي تعكس حجم المشكلة على أرض الواقع.

ووجهت خطابها إلى الأسر والإعلام والمؤسسات الدينية: إن حماية المجتمع تبدأ من داخل كل بيت. لا أمان مطلق داخل الجدران. التوعية الوقائية، والمتابعة النفسية للأبناء، وكسر حاجز الصمت، وتعزيز الخطاب الديني والأخلاقي هي مسؤولية جماعية لا يمكن التهاون بها.