قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مأساة على شاطئ العلمين.. القصة الكاملة لغرق طفل وانهيار أسرته بعد العثور على جثمانه

الطفل محمد
الطفل محمد

بعد 12 يومًا من البحث المضني والدعاء المتواصل، أسدل الستار على مأساة الطفل محمد أحمد سيد توفيق، الذي ابتلعته أمواج البحر في منطقة العلمين بالساحل الشمالي.

خبر العثور على الجثمان،  الأربعاء، جاء كصاعقة على أسرته، التي عاشت أيامًا طويلة بين الأمل والخوف، تنتظر معجزة تعيد طفلها إلى أحضانها.

تفاصيل الحادث.. لحظة لعب تحولت إلى مأساة

تعود الواقعة إلى يوم الجمعة 13 فبراير الجاري، حين تعرض الطفل محمد، البالغ من العمر 8 سنوات، للغرق أثناء وجوده في منطقة العلمين بالساحل الشمالي. 

كان يرتدي “تي شيرت” أحمر اللون، قبل أن تجرفه التيارات البحرية بعيدًا عن الشاطئ.

منذ تلك اللحظة، بدأت رحلة بحث واسعة شاركت فيها فرق الإنقاذ النهري والمتطوعون من فريق “غواصين الخير”، الذين واصلوا تمشيط الشواطئ والمياه بحثًا عن أي أثر للطفل، وسط ظروف بحرية صعبة واتساع نطاق البحث.

جهود متواصلة من غواصين الخير

قاد الكابتن إيهاب المالح، قائد فريق غواصين الخير، جهود البحث بالتعاون مع فرق من الإسكندرية ومطروح، حيث انتشرت مجموعات الغواصين على طول الساحل، في محاولة لتحديد موقع الجثمان.

وقال المالح إن الجثمان تم العثور عليه بعد 12 يومًا من الحادث، على بعد نحو 100 كيلومتر من موقع الغرق، وتحديدًا في شاطئ أبو تلات. وأوضح أن التيارات البحرية ساهمت في تحرك الجثمان لمسافة بعيدة، ما صعّب عمليات البحث في الأيام الأولى.

وأضاف المالح: “الحمد لله ظهر جثمان الطفل بعد 12 يومًا، نسأل الله أن يغفر له ويرحمه، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان”.

كما وجّه الشكر لرجال الإنقاذ النهري والصيادين وأهالي الساحل والضبعة والحمام، الذين شاركوا في عمليات البحث، مؤكدًا أن تضامن الجميع كان له أثر كبير في الوصول إلى الجثمان.

مأساة أسرة.. وأم فقدت فلذة كبدها

كانت والدة الطفل تقف يوميًا على الشاطئ، تنتظر خبرًا يطمئن قلبها، تسأل الصيادين والمارة، وتحدق في الأمواج لعل البحر يعيد صغيرها. اثنا عشر يومًا عاشتها الأسرة في صراع بين الرجاء والخوف، قبل أن يصلهم الخبر القاسي.

وبحسب مقربين من الأسرة، دخلت الأم في حالة انهيار تام فور علمها بالعثور على الجثمان، بعدما تبخرت آخر آمالها في عودة طفلها حيًا.

رسالة إنسانية.. البحر لا يرحم

أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على خطورة السباحة أو اللعب بالقرب من الشواطئ غير المجهزة أو في ظل ظروف جوية غير مستقرة، خاصة للأطفال.

ودعا مختصون إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة البحرية ومراقبة الأطفال باستمرار، تفاديًا لمآسٍ مشابهة.

برحيل محمد، لم تنتهِ الحكاية، بل بدأت فصول حزن طويلة في قلب أسرة فقدت طفلها في لحظة بريئة. وبينما ودّع الأهل صغيرهم إلى مثواه الأخير، بقيت صورته شاهدة على ألم الفراق، ورسالة صامتة لكل أسرة بأن الحذر واجب، وأن البحر، مهما بدا هادئًا، قد يخفي في أعماقه مأساة لا تُنسى.