أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الصلاة ليست مجرد عبادة يؤديها المسلم، بل هي نور حقيقي يضيء حياته في الدنيا وينقذه في الآخرة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ الذي وصف فيه الصلاة بأنها «نور»، في دلالة عميقة على مكانتها وأثرها في حياة المؤمن.
قلب العبد ووجهه وقبره
وأوضح خلال حديثه في برنامج «فالتمسوا نورًا» المذاع على قناة «الناس»، أن هذا النور يشمل قلب العبد ووجهه وقبره وموقفه يوم القيامة، مشيرًا إلى أن الصلاة إذا أُديت بحقها، مستوفية أركانها وشروطها ومفعمة بالخشوع، أورثت صاحبها سكينة داخلية وطمأنينة تملأ قلبه، حتى يبلغ منزلة يجد فيها راحته وسعادته بين يدي الله، كما جاء في قول النبي ﷺ: «وجعلت قرة عيني في الصلاة».
وبيّن أن الصلاة التي تكون نورًا ونجاة لصاحبها يوم القيامة هي الصلاة التي يحضر فيها القلب وتخشع فيها الجوارح، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة»، مؤكدًا أن الإنسان في أشد الحاجة إلى هذا النور في ظلمات يوم القيامة، ولا سبيل إليه إلا بالمداومة على الصلاة والمحافظة عليها.
إفراغ القلب من شواغل الدنيا
وأضاف أن الخشوع هو مفتاح هذا النور، داعيًا إلى إفراغ القلب من شواغل الدنيا عند الوقوف بين يدي الله، واستحضار معاني التذلل والخضوع في الركوع والسجود، حتى لا يسرق الشيطان من العبد روح صلاته فيحرمه من أنوارها وبركاتهـا.
أثر الصلاة
وأشار إلى أن أثر الصلاة لا يقتصر على الآخرة فحسب، بل ينعكس في الدنيا إشراقًا على الوجه وسكينة في النفس، مستدلًا بقوله تعالى: «سيماهم في وجوههم من أثر السجود»، موضحًا أن كثرة العبادة وحسنها يتركان أثرًا ظاهرًا من النور والبهاء على صاحبها، كما أن الصلاة تهذب السلوك وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المحافظة على الصلاة سبيل إلى الطمأنينة والرحمة في الدنيا، ونجاة مؤكدة في الآخرة، داعيًا إلى التمسك بها والحرص على أدائها بخشوع وإخلاص.



