بث التلفزيون الإيراني القرآن الكريم بصوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد لإعلان وفاة خامنئي.
ستصبح إيران بعد وفاة خامنئي تحت حكم مجلس مكوَّن من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء الدستور، يتولى القيادة في طهران مؤقتًا. وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي في وقت مبكر من صباح الأحد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مما يمثل أهم تحول سياسي في إيران منذ عام 1989.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفاة خامنئي يوم السبت في منشور على موقع "تروث سوشيال"، قبل أن تؤكد السلطات الإيرانية الخبر.
كتب ترامب: "لقد مات خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرًا في التاريخ"، واصفًا ذلك بأنه "أعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلادهم"، وأضاف أن العمليات العسكرية الأمريكية ستستمر.
يأتي مقتل خامنئي في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مسؤولين إيرانيين كبار.
أقوى منصب في إيران
يُعدّ المرشد الأعلى أعلى سلطة في النظام السياسي الإيراني، متجاوزًا الرئيس، ويتولى قيادة القوات المسلحة، وتعيين رؤساء السلطة القضائية ووسائل الإعلام الرسمية والأجهزة الأمنية الرئيسية. كما يمتلك السلطة النهائية على السياسة الخارجية، بما في ذلك البرنامج النووي.
شغل خامنئي هذا المنصب منذ عام 1989، خلفًا لزميله رجل الدين الخميني، مؤسس النظام الإيراني الحالي، الذي تأسس بعد ثورة 1979 التي أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي.
ماذا ينص عليه دستور إيران؟
بموجب المادة 107 من الدستور الإيراني، يُختار المرشد من قبل مجلس الخبراء، وهي هيئة دينية مؤلفة من 88 عضوًا ينتخبهم الشعب، ويخضعون لتدقيق مجلس صيانة الدستور. ويُعيّن المرشد الأعلى أعضاء مجلس صيانة الدستور إما بشكل مباشر أو غير مباشر.
إذا توفي القائد أو أصبح عاجزًا، يتولى مجلس قيادة مؤقت السلطة إلى حين تعيين خليفة له رسميًا. وتتولى هيئة الخبراء مسؤولية اختيار القائد الأعلى القادم، ويسمح الدستور إما بتعيين قائد أعلى واحد أو تشكيل مجلس قيادة.
ويرى المحللون أن هذه العملية ستتأثر بشكل كبير بالمؤسسات السياسية والأمنية النخبوية، ولا سيما الحرس الثوري الإيراني.
الحرس الثوري الإيراني
يُعدّ الحرس الثوري الإيراني من أقوى المؤسسات في البلاد، إذ يتمتع بنفوذ واسع في القطاعات العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية. وفي أي سيناريو انتقالي، من المرجح أن تكون أولويته القصوى الحفاظ على استقرار النظام.
تضمنت الأسماء التي نوقشت سابقًا في الأوساط السياسية: مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل؛ ورجال دين بارزون متحالفون مع فصائل متشددة؛ أو شخصية توافقية مقبولة لدى كل من السلطات الدينية والنخب الأمنية. ولم يُعلن عن أي خطة رسمية للخلافة.