قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عكاشة: مفاوضات جنيف كانت «عرض استسلام».. وهدف الحرب إسقاط نظام المرشد |فيديو

أرشيفية
أرشيفية

أكد الإعلامي الدكتور توفيق عكاشة أن الإيرانيين “ليسوا بالسذاجة” ليعتقدوا أن مفاوضات جنيف كانت ستمضي دون ضربة عسكرية، معتبرًا أن ما طُرح يوم الخميس كان عرضًا أمريكيًا مُعلنًا في إطار دبلوماسي، لكنه في جوهره “عرض استسلام”.

وأوضح “عكاشة”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج “المصري أفندي” عبر فضائية قناة الشمس، أن الخيارات أمام إيران كانت محدودة بين القبول بالشروط أو مواجهة الضرب، مشيرًا إلى أن النتائج السلبية للمفاوضات قادت إلى تنفيذ الضربة فجر السبت.

لماذا بدأت إسرائيل الضرب صباحًا؟

أشار عكاشة إلى أن إسرائيل فضّلت بدء الضرب صباحًا، معتبرًا أن هذا التوقيت يتيح استهداف تجمعات قيادية في مواقع متقاربة بدلًا من ملاحقتهم مساءً في منازل متفرقة.

وشدد على أن الولايات المتحدة لم تبدأ الضرب مباشرة، بل إن إسرائيل هي من نفذت العملية، في إشارة إلى تنسيق محسوب دون إعلان تدخل أمريكي مباشر في البداية.

“إسقاط نظام المرشد”.. الهدف الحاسم

في تحليله لمسار الأحداث، أكد عكاشة أن الهدف الوحيد للحرب هو إسقاط نظام المرشد في إيران، موضحًا أن المواجهة لن تنتهي إلا بتحقيق هذا الهدف.

وأضاف أن سقوط النظام قد يستغرق يومًا أو أسبوعًا أو عدة أشهر، لكنه في النهاية — بحسب رؤيته — لن يتحقق بضربات جوية وصاروخية من الخارج، بل من خلال عوامل داخلية تؤدي إلى انهياره.

تكرار الأخطاء واختراق أمني واسع

لفت عكاشة إلى أن إيران كررت أخطاء سابقة، مشيرًا إلى ما وصفه بتشابه المشهد مع “حرب الـ12 يومًا” التي شهدت اغتيال قيادات بارزة في اليوم الأول.

وأوضح أن تكرار استهداف قيادات رفيعة، مثل وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري ورئيس مكتب المرشد، يدل من وجهة نظره على وجود اختراق أمني كبير داخل البنية الإيرانية.

التكوين القومي وتأثيره على الاستقرار

اعتبر عكاشة أن سهولة الاختراق ترتبط بالتكوين القومي لإيران، موضحًا أن القومية الفارسية تمثل أقل من نصف السكان، بينما تضم البلاد أعراقًا متعددة مثل العرب والأكراد والتركمان والأذريين والبلوش، يتمركز كثير منهم على أطراف الجغرافيا الواسعة للدولة.

وأشار إلى أن هذا التنوع، في ظل أزمات داخلية وخارجية، قد يخلق بيئة أكثر هشاشة أمام الضغوط الأمنية والسياسية.

المنطقة “على كف عفريت” وتغيير خريطة النفوذ

حذر عكاشة من أن المنطقة تمر بمرحلة فاصلة بين حقبتين، واصفًا الوضع بأنه “على كف عفريت”، ومشيرًا إلى احتمال تغير خريطة النفوذ التي تشكلت منذ اتفاقية اتفاقية سايكس بيكو.

واعتبر أن إسرائيل حققت عددًا من الأهداف الاستراتيجية، من بينها — بحسب طرحه — إضعاف وحدة العرب، وإخراج البترول من معادلة التأثير، والتغلغل داخل الجسد العربي، إضافة إلى تحييد جيوش محيطة بها مثل العراق وسوريا، والتأثير على قوى إقليمية كحزب الله.

واختتم عكاشة تصريحاته بالدعوة إلى مواجهة الواقع بعيدًا عن العواطف والعقائد، مؤكدًا أن المنطقة تقف أمام تحولات كبرى قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.