حذر الكاتب الصحفي إسلام كمال من انزلاق المنطقة إلى ما وصفه بـ«المربع الأسود»، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، عقب التطورات الأخيرة المرتبطة بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأكد أن المشهد الإقليمي يمر بمرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الرسائل السياسية بالتحركات العسكرية، بما ينذر بإمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة إذا لم يتم احتواء الموقف سريعًا.
ردود متبادلة تعكس تهورًا سياسيًا
وخلال لقائه ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، تقديم الإعلاميتين سارة مجدي ونهاد سمير، أشار كمال إلى أن الردود المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة، والقيادة الإيرانية من جهة أخرى، تعكس حالة من التهور السياسي.
وأوضح أن هذا التصعيد اللفظي والسياسي قد يدفع الأمور إلى مسارات غير محسوبة، خصوصًا في ظل غياب مؤشرات واضحة على وجود قنوات تواصل فاعلة لاحتواء الأزمة.
أبعاد أيديولوجية ودينية تعقد المشهد
وأضاف كمال أن الصراع لا تحكمه فقط حسابات سياسية أو عسكرية، بل تتداخل فيه اعتبارات أيديولوجية ودينية لدى أطراف المواجهة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف خطورته.
وأشار إلى أن توظيف الخطاب الديني في سياق المواجهة يمنح الصراع طابعًا أكثر حدة، ويصعّب من مهمة التهدئة، خاصة مع تصاعد المشاعر الشعبية في أكثر من عاصمة إقليمية.
حرب نفسية وإعلامية في ذروتها
ولفت الكاتب الصحفي إلى أن الحرب النفسية والإعلامية بلغت ذروتها خلال الساعات الماضية، مع تبادل الرسائل التصعيدية والتلويح بخيارات عسكرية مفتوحة.
وأكد أن استمرار هذا المناخ المشحون قد يقود إلى مواجهة تتجاوز التوقعات، في ظل تحركات إقليمية متسارعة تعكس استعدادات محتملة لسيناريوهات متعددة.
مصير الأزمة مرهون بقرارات القيادات
واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن مسار الأحداث سيظل مرهونًا بقدرة القيادات السياسية على احتواء الأزمة ووقف التصعيد، محذرًا من أن أي تأخير في خطوات التهدئة قد يفتح الباب أمام صراع طويل الأمد.
وأشار إلى أن هذا الصراع، إذا اندلع على نطاق واسع، قد تتداخل فيه الحسابات السياسية والعسكرية والدينية، بما ينذر بتداعيات خطيرة تطال استقرار المنطقة بأكملها، وتعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية لسنوات قادمة.