في تطور خطير يعكس تصاعد حدة التوتر في المنطقة، شهدت عدة عواصم ومدن إقليمية أحداثا عسكرية متسارعة، وسط تبادل للضربات والتصريحات الحادة بين أطراف النزاع، ما ينذر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور يحيى نجيب، مصري يعمل بالبحرين، إن الشقة التي أمتلكها في مملكة البحرين قد تعرضت بالفعل للضرب، إلا أن الأضرار لم تكن جسيمة إلى حد كبير.
وأضاف نجيب- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الأصوات العنيفة وحالة الهلع والفراغ التي أصابت الجميع في لحظة وقوع الضربة كانت كافية لترك أثر نفسي واضح علينا جميعا.
فقد أفادت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان رسمي لها، بتعرض عدد من الأبنية السكنية في العاصمة المنامة لإصابات مباشرة نتيجة التطورات العسكرية الجارية في المنطقة، دون أن يوضح البيان حجم الخسائر بشكل مفصل.
وفي سياق متصل، شنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا وواسع النطاق على إيران، أمس السبت، حيث دوت انفجارات قوية في العاصمة طهران، وامتدت إلى عدد من المدن الأخرى، من بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج، ما يعكس اتساع نطاق العملية العسكرية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، عن بدء "عملية قتالية كبرى ومستمرة" ضد إيران، مؤكدا في تصريحاته أن طهران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي، وأن التحرك العسكري يأتي في إطار ما وصفه بحماية الأمن والاستقرار الدوليين.
من جانبه، صرح وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن تل أبيب نفذت هجوما وقائيا ضد إيران، معتبرا أن الخطوة جاءت استباقا لما وصفه بتهديدات إيرانية متصاعدة.
كما وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشكر للرئيس الأمريكي على دعمه غير المحدود لإسرائيل في هذه العملية.
وأطلق نتنياهو تسمية "زئير الأسد" على الهجوم الإسرائيلي ضد إيران، في حين اعتمدت وزارة الحرب الأمريكية اسم "الغضب الملحمي" لوصف عمليتها العسكرية، بينما أعلنت إيران أن ردها العسكري يحمل اسم "الوعد الصادق 4"، في دلالة على دخول الأطراف في مرحلة من التصعيد العلني المتبادل.
وفي تطور ميداني لافت، أصبحت القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج تحت مرمى الصواريخ الإيرانية، التي أعلنت طهران إطلاقها ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، وذلك رغم ما كان معلنا سابقا عن وجود مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
وضمن سلسلة الرد الإيراني، أعلنت طهران تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت بحسب وصفها أهدافا أمريكية في عدد من الدول العربية والخليجية، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة وتزايد احتمالات انخراط أطراف إقليمية إضافية في النزاع القائم.



