ما حكم الممتنع عن إخراج الزكاة؟.. سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجاب عن السؤال الشيخ عبد الرحمن محمد أنور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وقال: إن الله تعالى قال في القرآن “والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم”.
وأشار خلال بث مباشر لدار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر في رحلة الإسراء والمعراج أنه رأى أناسا تخبط رؤوسهم في الحجارة فتتهالك ثم تعود مرة أخرى، وعندما سأل عن ذلك، قيل له: هؤلاء صفتهم أنهم مانعي الزكاة.
وشدد على أن الزكاة حق الله عز وجل، ويجب على الإنسان أن يسارع لأدائها، لأن هذه الحقوق فرضها الله عز وجل، قال تعالى “وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة”.
قيمة زكاة الفطر 2026
حددت دار الإفتاء قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ - 2026م، بـ 35 جنيهًا كحد أدنى لكل فرد، وذلك بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
وأوضحت دار الإفتاء أن استحباب زيادة المبلغ عن 35 جنيهًا متاح لمن أراد، استنادًا إلى آراء الإمام أبى حنيفة وجماعة من فقهاء المالكية، وكذلك الإمام أحمد فى رواية، بجواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدل الحبوب.
وأشارت «الدار» إلى أن مقدار زكاة الفطر يعادل 2.04 كيلو جرام من القمح لكل فرد، نظرًا لأنه يمثل غالب قوت المصريين، مع التأكيد على أنه يجوز إخراجها من أول أيام شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.
وقت إخراج زكاة الفطر
قالت دار الإفتاء المصرية، في بيان مفصل لها، إنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر في صورة مادية (مال)، مؤكدة أن هذا المسلك هو الأنسب لواقعنا المعاصر؛ كون المال أوفق في تحقيق المقصد الشرعي الأسمى وهو سد حاجة الفقراء وإعانتهم على شؤون حياتهم.
وأوضحت الدار أن إخراج هذه الزكاة متاح للمسلم في أي وقت من أيام شهر رمضان المبارك، سواء في أوله أو نصفه أو آخره، مؤكدة أنه "كل ذلك جائز ولا حرج فيه".
وأضافت الدار في استعراضها لوقت الإخراج، أن الآراء الفقهية تعددت في وقت الوجوب؛ فبينما يرى الحنفية أنها تجب بدخول فجر يوم العيد، يذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوبها بغروب شمس آخر يوم من رمضان، في حين أجاز المالكية والحنابلة تقديمها قبل العيد بيومين؛ استنادًا لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "كانوا يعطون صدقة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين".
وتابعت الدار أنه لا مانع شرعي من تعجيل الزكاة منذ بداية دخول شهر رمضان، وهو الرأي الصحيح عند الشافعية وقول مصحح عند الحنفية، بل إن هناك وجهاً عند الشافعية يجيزها من أول يوم لا من أول ليلة، ووجهاً آخر يجيزها حتى قبل دخول رمضان.



