قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غيرة وخلافات أسرية.. القصة الكاملة وراء مقتل عروس بورسعيد بمنزل خطيبها

عروس بورسعيد
عروس بورسعيد

في واقعة هزّت محافظة بورسعيد وأثارت حالة من الحزن والغضب، كشفت تحقيقات النيابة العامة، الخميس، تفاصيل مقتل الفتاة فاطمة خليل، 16 عامًا، داخل منزل أسرة خطيبها بقرية الكاب جنوب المحافظة. 

القضية التي بدت في بدايتها لغزًا غامضًا، اتضح لاحقًا أن خلفيتها تعود إلى خلافات أسرية حول شقة الزوجية، انتهت بجريمة مأساوية داخل بيت كان يُفترض أن يكون عنوانًا للفرح والاستقرار.

خلفية الواقعة وبداية البلاغ

تعود الأحداث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثة فتاة داخل شقة أسرة خطيبها، مع وجود شبهة جنائية أحاطت بالواقعة منذ اللحظات الأولى. وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبدأت مناقشة جميع المتواجدين داخل المنزل لكشف ملابسات الحادث.

في البداية، اتجهت الشبهات نحو فتاة تُدعى شهد، وهي ابنة شقيقة خطيب المجني عليها محمود، خاصة مع تضارب الروايات حول كيفية وقوع الحادث. وباشرت جهات التحقيق استجواب كل من كان داخل المنزل وقت الواقعة، في ظل حالة من الغموض سيطرت على المشهد.

خيط التحقيق يقود إلى المتهمة

ومع توالي التحريات وتكثيف التحقيقات، توصلت الجهات المختصة إلى أن المتهمة الحقيقية هي دعاء، زوجة الشقيق الأكبر لخطيب المجني عليها. وأظهرت مناقشتها أمام النيابة أن خلافًا نشب بينها وبين فاطمة بسبب شقة الزوجية.

ووفق التحقيقات، كان الشقيق الأكبر – زوج المتهمة – قد عرض على محمود، خطيب المجني عليها، أن ينتقل هو وزوجته إلى شقة أصغر، ويترك لهما الشقة الأكبر التي كان يقيم فيها. 

هذا المقترح أثار اعتراض المتهمة، التي رفضت الانتقال إلى وحدة سكنية أقل مساحة، خاصة في الوقت الذي تستعد فيه العروس الجديدة للإقامة في الشقة الأكبر.

لحظة الانفعال والجريمة

أكدت التحريات أن مشاعر الضيق والغضب تراكمت لدى المتهمة، حتى تجدد الخلاف يوم الواقعة بين الطرفين بسبب موضوع الشقة. وخلال المشادة، قامت المجني عليها بدفع المتهمة، فاصطدمت الأخيرة برأسها وفقدت وعيها للحظات.

وأوضحت التحقيقات أنه بعد إفاقتها، استغلت المتهمة الموقف، وأمسكت بطرحة المجني عليها، وقامت بلفها حول عنقها وشدّها بقوة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، في لحظة انفعال حادة ارتبطت بالخلاف حول الوحدة السكنية.

استكمال التحقيقات

استمعت جهات التحقيق إلى أقوال المتهمة تفصيليًا، كما قامت بتمثيل الجريمة داخل الشقة محل الواقعة، موضحةً كيفية ارتكابها الحادث والطريقة التي استخدمتها في إنهاء حياة المجني عليها.

وفي ضوء المستجدات، تم إخلاء سبيل عدد من أفراد الأسرة بعد التأكد من عدم تورطهم، فيما تستمر التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.

ومن جانبه، تحدث محمود خطيب عروس بورسعيد المتوفاة، عن تفاصيل الواقعة مؤكدًا عمق حزنه: “وجعي على فاطمة لا يقل عن ألم أهلها، مش قادر أعيش من غيرها”.

وأضاف محمود في تصريحات لـ “صدى البلد”، أنه كان يطمح لاستكمال حياتهما سويًا كما وعدها، لكنه لم يكن يتوقع أن تكون نهايتها بهذا الشكل المأساوي.

وقال إنه سيظل محتفظًا بطرحتها حول رقبته وفستانها، معربًا عن صدمته من أن زوجة أخيه كانت وراء الجريمة: «عمري ما تصورت إن حد من أقرب الناس يقدر يوصل لمرحلة إنه يأذيها أو يقتلها.. حسبي الله ونعم الوكيل، وحرق قلبي عليكي يا فاطمة، نور عيني راحت مني».