قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الاستثمار: رؤية تنفيذية لجعل مصر مركزًا إقليميًا لجذب الاستثمارات والتجارة الخارجية

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لاستعراض أبرز محاور عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.


واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة عقب أدائها اليمين الدستورية، والتي وضعت ملف الاستثمار والتجارة الخارجية كأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق انطلاقة اقتصادية قوية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن مواصلة جهود الإصلاح الهيكلي وتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين.


وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص باعتباره شريكًا أصيلًا في قيادة قاطرة التنمية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص غير المطروقة التي تزخر بها مصر، والبناء على ما تحقق من نجاحات في الصفقات الاستثمارية الكبرى؛ لضمان استمرار وتيرة النمو الاقتصادي المستهدف.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رؤية الوزارة ومسارها التنفيذي للفترة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الرؤية ترتكز على جعل مصر بحلول عام 2030 ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية عالميًا، ومحورًا إقليميًا رائدًا في جذب الاستثمارات وتنمية التجارة الخارجية، عبر بناء اقتصاد تنافسي ومستدام تدعمه بيئة أعمال محفزة وتشريعات مرنة وسياسات تنفيذية فعالة.


وأضاف الوزير أن رسالة الوزارة تتركز في خلق بيئة تنافسية ومحفزة للاستثمارات المحلية والأجنبية وتيسير حركة التجارة الخارجية، من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية المتكاملة، بالاعتماد على آليات التحول الرقمي في تطبيقها، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي ملموس يخدم مصالح المستثمرين والمصدرين على حد سواء.
وأكد أن الوزارة تعمل بصفة مستمرة على تبسيط الإجراءات وتحسين الأطر التنظيمية وتعزيز تنافسية الصادرات، دعمًا للنمو الاقتصادي المستدام وترسيخًا للقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، استعرض وزير الاستثمار عددًا من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الوزارة على تحقيقها، وتشمل تعزيز جاذبية الاقتصاد المصري كوجهة للاستثمارات المحلية والأجنبية عبر تهيئة بيئة أعمال مستقرة وتنافسية تدعم النمو الإنتاجي طويل الأجل، وتعميق اندماج مصر في الاقتصاد العالمي من خلال تنمية الصادرات وتطوير القدرات الإنتاجية بما يسهم في تحقيق توازن تجاري مستدام، فضلًا عن ترسيخ دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في قيادة التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرته على التوسع والاستثمار والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن الوزارة تتحرك خلال الفترة المقبلة وفق نهج إصلاحي يقوم على إجراءات تنفيذية سريعة وملموسة ومتسقة ومتتابعة لضمان تحقيق نتائج تدريجية ومستدامة، مشيرًا إلى أن محاور التحرك على المدى القصير ترتكز على الاستهداف الذكي للاستثمار والتصدير، وحل مشكلات المستثمرين وتعميق القاعدة الصناعية المصدرة، والتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، وبناء منظومة بيانات متكاملة لدعم القرار، إلى جانب الحوكمة والاستدامة.
وعرض الوزير آليات تنفيذ هذه المحاور، موضحًا اعتمادها على تسعة مسارات تشغيلية متوازية ومترابطة لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج قابلة للقياس، تشمل دعم ريادة الأعمال وتمويل النمو واستكمال ما اتخذته الدولة من خطوات جادة في هذا الشأن، والتحول الرقمي وتبسيط دورة حياة الشركات، والتحول من مفهوم “استقبال الاستثمار” إلى “استهدافه” عبر جذب الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية وفقًا لأولويات قطاعية وجغرافية تعكس المزايا النسبية لكل محافظة وتعزز الإنتاج الموجه للتصدير.
وأضاف أن هذه المسارات تتضمن كذلك تعظيم دور الصندوق السيادي في إدارة وتطوير الأصول المملوكة للدولة، وتعميق سوق رأس المال عبر برنامج الطروحات مع إدخال تعديلات قانونية لتحسين كفاءة السوق، إلى جانب تعميق التمويل القطاعي وإطلاق أدوات تمويل متخصصة لدعم القطاعات ذات الأولوية وتعظيم دور القطاع الخاص.


وتشمل المسارات حماية وتنمية الصادرات من خلال التخطيط القطاعي وربط الحوافز بالأداء اعتمادًا على البنية الرقمية، وضمان الاستدامة عبر الشهادات المرتبطة بالطاقة المتجددة والكربون لتمكين الشركات المصرية من النفاذ إلى الأسواق العالمية، وصولًا إلى تعزيز الانضباط والحوكمة ورفع كفاءة الأداء لضمان اتساق السياسات بين الجهات التابعة للوزارة، وتحديث الإطار التنظيمي لمعايير المحاسبة والمراجعة بما يتوافق مع المعايير الدولية، بما يعزز شفافية التقارير المالية وجاذبية بيئة الاستثمار.


وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، استعرض الوزير تطور الاستثمارات الخاصة والعامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى تحقيق الاستثمارات الخاصة نموًا ملحوظًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في الإجراءات الإصلاحية التي تتبناها الدولة.


وفي سياق متصل، استعرض وزير الاستثمار نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا ارتفاع هذه النسبة خلال الفترة الأخيرة مدعومة بتدفق صفقات استثمارية كبرى، وفي مقدمتها مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة.