في ذكرى انتصارات 73 العاشر من رمضان في هذا اليوم المجيد الذي أثبت فيه الجندي المصري أنه مثال للشجاعة والثبات وأن مصر بتوفيق الله ثم بجيشها وشعبها ووحدتهم لحماية وطنهم قادرة على ردع اي عدوان على أراضيها .
واليوم نجد ما يحدث في إيران فصلاً جديداً وخطراً من فصول التوتر في الشرق الأوسط .
وأيضًا خطة متكاملة لإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط وأيضًا خطة للقضاء على النظام الإيراني فبينما تحاول القيادة في طهران تسويق الصمود كخيار أوحد تفرض الحقائق على الأرض ضرورة البحث عن مخارج سياسية عاجلة قبل أن تلتهم نيران الحرب ما تبقى من مقدرات الدولة الإيرانية وقبل أن يتحول الصراع إلى صراع إقليمي شامل ، وبعدها إيران تدخل في نفق مظلم وتظل في دائرة صراع داخلي وخارجي مع جبهات كثيرة هذا غير كارثة تهديد استقرار إنتاج ونقل الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي العالمي .
لذا أرى أن المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية الراهنة يتطلب حراكاً دبلوماسياً " خليجياً موحداً " مدعوماً بوساطة مصر وتركيا بعيداً عن التدخلات الأخرى التي قد تزيد الصراع تعقيداً .
وذلك بهدف سرعة توقف الاعتداء الاسرائيلي الأمريكي على إيران لفرض تهدئة شاملة ووقف العمليات العسكرية مقابل التزام إيراني باحترام سيادة دول الخليج وذلك للحفاظ على " الشرق الأوسط "
وهذا قبل أن تتحول المنطقة لساحة حرب ومن مركز عالمي للطاقة وللأعمال والتنمية إلى ساحة لتصفية الحسابات للدول الكبرى التي قد تمتد آثارها لعقود قادمة وتأتي على الأخضر واليابس في مسيرة البناء الخليجية المعاصرة .
لان إيران اليوم عند أخطر مفترق طرق في تاريخها الحديث حيث لم تعد المواجهة العسكرية وخاصة بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وقد أصبح الواقع ليس مجرد مناوشات حدودية أو حرب وكالة بل تحولت إلى صراع مباشر طال العمق السيادي وهز أركان الدولة في طهران .
مع التظاهرات المؤيدة والمعارضة الكبيرة التي قد تتحكم في المشهد المقبل .
مما يضع الشعب الإيراني أمام اختبار الوجود لا مجرد اختبار النفوذ .
وتعد إيران من الدول ذات الموقع الاستراتيجي الفريد في قلب أوراسيا حيث تشترك في حدود برية واسعة مع 7 دول مجاورة تمتد لآلاف الكيلومترات وتتنوع بين التضاريس الجبلية والسهول .
وأيضًا تمتلك دولة إيران ثاني أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم ورابع أكبر احتياطي نفط مما يمنحها ثقلاً اقتصادياً عالمياً .
وبالنسبة لمصر في الازمة الحالية أرى تعرض دولة الاحتلال الإسرائيلي للضربات الإيرانية ربما يكون في صالح مصر من حيث كشف نقاط الضعف وتوضيح حقيقية الاحتلال الإسرائيلي وكل هذا يحسب لنا ويعد في معادلة التوازن بين مصر والاحتلال الإسرائيلي ويعد مكسب للدولة المصرية .
وبالنسبة لما حدث من تعرض بعض دول الخليج لضربات إيرانية و توقف حركة الملاحة بمضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي وهو الممر الذي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط العالمية .
وكل هذا وضع العواصم الخليجية أمام تحدي حماية أمنها القومي ومنجزاتها التنموية .
لأنه يعتبر فاتورة الحرب وضريبة الاستقرار الإقليمي السابق لأن الخليج في مهب العاصفة وخاصة بعد التأكيد من قبل الولايات المتحدة بالقضاء على النظام الإيراني بعد ما رأت أنها قد قضت على الازرع له في منطقة الخليج .
لذا يجب العمل على التهدئة وتوقف الحرب لعدم الانسياق في حرب ذهاب بلا عودة في وقتنا الراهن .