أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا مع عدد من القادة الأكراد في العراق لبحث الخطوات المقبلة في إطار الحرب ضد إيران، في تحرك يعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بالدور الكردي في المرحلة الحالية.
اتصالات مكثفة بين ترامب والعراق لبحث تطورات الحرب مع إيران
وأعلن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس، أن ترامب تواصل مع بافل طالباني، رئيس الحزب، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية وخيارات التحرك المستقبلية، وأوضح الحزب أن الرئيس الأمريكي استعرض خلال الاتصال رؤيته وخططه المرتبطة بالحرب مع إيران.
ولم يصدر في المقابل أي تأكيد رسمي فوري من جانب الحكومة الأمريكية بشأن تفاصيل هذه الاتصالات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، فإن ترامب أجرى أيضا اتصالا مع الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني، وذلك بعد يوم واحد من بدء الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية داخل إيران، في خطوة تشير إلى تنسيق محتمل مع القيادات الكردية بشأن المرحلة المقبلة.
ترامب يدرس دعم الميليشيات ضد القيادة الإيرانية
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن ترامب يدرس إمكانية تقديم دعم لأكراد العراق في أي مواجهة محتملة مع القيادة الإيرانية.
ويمتلك أكراد العراق انتشارا واسعا لمقاتليهم على طول الحدود مع إيران، كما تربطهم علاقات وثيقة بالأقلية الكردية داخل الأراضي الإيرانية، ما يمنحهم موقعا استراتيجيا مؤثرا في حال تصاعد المواجهة.
ويقدر عدد الأكراد بنحو 30 مليون نسمة، يتوزعون بشكل رئيسي بين العراق وإيران وسوريا وتركيا، وعلى مدى عقود، خاضوا نضالا سياسيا وعسكريا سعيا لإقامة كيان مستقل، وتعرضوا لفترات طويلة من الاضطهاد والتهميش في أكثر من دولة، من بينها العراق وإيران.
وتأسس إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي في العراق عام 2003، عقب سقوط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، ليصبح كيانا سياسيا وإداريا معترفا به ضمن الدولة العراقية.
وفي حال حدوث تغييرات جذرية في بنية الحكم داخل إيران، قد يفتح ذلك المجال أمام الأكراد هناك للحصول على حقوق أوسع، غير أن طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبه أكراد العراق في أي مواجهة عسكرية، وكذلك حجم الالتزامات التي قد يطالبون بها من واشنطن مقابل دعمهم، ما زالت مسائل غير محسومة.
والجدير بالذكر، أن الميليشيات الكردية كانت حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا، حيث لعبت دورا بارزا في العمليات البرية ضد التنظيم خلال السنوات الماضية.



