قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زكاة الفطر.. المفتي السابق يوضح حكم الإنابة في إخراجها وضوابطها الشرعية

د شوقي علام
د شوقي علام

أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين يستفسر فيه عن مدى جواز إخراج زكاة الفطر تبرعًا ومجاملةً لجارٍ وصديق عزيز له ولأسرته، نظرًا لمرض هذا الجار رغم قدرته المادية على إخراجها.
أكد الدكتور شوقي علام في إجابته أنه يجوز شرعًا للسائل إخراج زكاة الفطر عن صديقه وعن أولاده وزوجته رعايةً لظروف مرضه، حتى مع كونه قادرًا ماديًا على إخراجها، ولكن وضع فضيلته شرطًا أساسيًا لصحة هذا الفعل وهو: "أن يستأذنه في ذلك".
وأوضح فضيلة المفتي السابق أنه في حال أذن الجار للصديق بإخراجها عنه، فإن ذلك يُجزئ عنه وعن أسرته، ولا يلزمه إخراجها مرة أخرى ، أما إذا تم الإخراج دون استئذان أو إعلام، فإنها لا تجزئ عنهم شرعًا، وتُحسب في هذه الحالة "صدقة عامة" وليست زكاة فطر.

واستعرض الدكتور شوقي علام الأصل الفقهي لهذه المسألة موضحًا أن الأصل في زكاة الفطر أن يخرجها الإنسان عن نفسه وعمَّن يعول دون استئذان منهم، لأنه هو من يتحمل نفقتهم، وتكفي نيته عنهم لأن العبادات لا تصح إلا بالنية.
وأضاف أنه بناءً على ذلك، ذهب الفقهاء إلى أنه لا يجزئ إخراج الزكاة عن "الأجنبي" (وهو من لا تلزم السائل نفقته ولا ولاية له عليه) إلا بإذنه، لكي يقوم هذا الإذن مقام النية. واستشهد فضيلته بأقوال المذاهب الأربعة كالتالي:


 من المذهب الحنفي ذكر العلامة الطحطاوي أن سبب الوجوب هو "الرأس" الذي يموله الإنسان ويلي عليه ولاية مطلقة، ولذا فإن الأداء عن الولد الكبير بغير إذنه قياسه عدم الإجزاء، إلا أن الاستحسان أجازه لثبوت الإذن عادةً، وهو ما لا يتوفر في الأجنبي.
 من المذهب المالكي أشار العلامة الخرشي إلى أن الأب يخرج عن ابنه الصغير دون علمه، أما إذا بلغ الابن وقدر فلا بد من إعلامه لأن الإعلام يقوم مقام النية.
 من المذهب الشافعي أكد الإمام النووي في "المجموع" أن إخراج الفطرة عن الأجنبي لا يجزئ بلا خلاف إذا كان بغير إذنه، لأنها عبادة لا تسقط عن المكلف بها دون علمه ورضاه.
 من المذهب الحنبلي أوضح الإمام البهوتي أن من يصح تبرعه إذا أخرج عمن لا تلزمه فطرته كأجنبي بإذنه أجزأه، وإلا فلا.
الحكمة من مشروعية زكاة الفطر
وفي ختام فتواه، شدد الدكتور شوقي علام على الحكمة السامية من مشروعية زكاة الفطر، واصفًا إياها بأنها تزكية للصائم وطهرة له جبرًا لما قد يشوب صومه من لغو أو رفث.
 إغناء للفقراء رفقًا بهم وإدخالاً للسرور على قلوبهم في يوم العيد.
واستدل بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ»، وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ».
 

وعلى ذلك يجوز لك مجاملة جارك المريض بإخراج الزكاة عنه وعن أسرته كنوع من الرعاية والود، شريطة أن تخبره ويوافق على ذلك لتصح النية ويتحقق الإجزاء.