قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من هو عكاشة بن محصن سابق الصحابة ببشارة الجنة؟ تعرف عليه

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الصحابي الجليل عكاشة بن محصن الأسدي رضي الله عنه كان من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن السابقين إلى الخيرات، موضحًا أنه كان من الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، حيث قال الله تعالى: «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا».

وأضاف الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف خلال تصريح له، أن عكاشة رضي الله عنه كان من أجمل الرجال، وقد أبلى بلاءً حسنًا يوم بدر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثت معه معجزة عظيمة حين انكسر سيفه في المعركة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عرجونًا من نخل – وهو العود الذي يتدلى منه التمر – فعاد في يده سيفًا بإذن الله تعالى، فقاتل به، وكان ذلك من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن النبي قال عن أهل بدر: «وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».

البشرى بدخول الجنة

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وعكاشة رضي الله عنه في الرابعة والأربعين من عمره، ثم قُتل بعد ذلك بسنة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة بغير حساب ولا عذاب، مستشهدًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب».

وأشار إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم أخذوا يتساءلون عن صفات هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم لعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون لعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئًا، فلما خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وسألهم عما يتناقشون فيه، أخبروه فقال: «هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون».

وتابع الدكتور أحمد الرخ أن عكاشة بن محصن رضي الله عنه ما إن سمع هذه الصفات حتى قام مسرعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم»، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت منهم»، فقام رجل آخر وقال: «يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبقك بها عكاشة»، فكانت هذه الكلمة سببًا في شهرة هذا الصحابي الجليل، حتى صارت قبيلته تفتخر به.

وبيّن أن قبيلة عكاشة كانت تعتز بهذه المنقبة، حتى رُوي أن رجلين تفاخرا من بني عامر وبني أسد – قبيلة عكاشة – فذكر الشعبي أن لبني أسد خصالًا عديدة يفتخرون بها، منها أن منهم زينب بنت جحش رضي الله عنها التي زوجها الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات، وأن فيهم رجلًا من أهل الجنة يمشي على الأرض وهو عكاشة بن محصن، وكذلك أن أول لواء عقد في الإسلام كان لعبد الله بن جحش، وأن أول مغنم قسم في الإسلام كان مغنم عبد الله بن جحش، وأن أول من بايع بيعة الرضوان من قومهم أبو سنان، كما أن سبعة من المهاجرين يوم بدر كانوا منهم.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف إلى أن هذه القصة تبين كيف كان الصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون إلى الخيرات ويغتنمون الفرص، فقد بادر عكاشة رضي الله عنه بطلب هذه البشارة من النبي صلى الله عليه وسلم قبل غيره، ففاز بها، مؤكدًا أن المؤمن ينبغي أن يكون سباقًا إلى الخير، يغتنم الفرص ويتنافس في الطاعات حتى لا تفوته.

ودعا بأن يرزقنا الله تعالى الاقتداء بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن يحشرنا مع عكاشة بن محصن ومع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.