قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الإفطار على المنقوع في اللبن والماء جائز شرعاً ؟.. عطية لاشين يحسم الجدل

الدكتور عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، يقول السائل فيه عن حكم إفطار الصائم في رمضان على الأشياء المنقوعة باللبن أو الماء، مثل خلط التمر والزبيب معاً، وهل في ذلك مخالفة للسنة النبوية كما يشاع بين البعض؟

وأجاب الدكتور عطية لاشين بأن الله عز وجل أرشد عباده ووجههم إذا حدث لهم أمر يريدون الاستفسار عنه لمعرفة حكم الشرع بشأنه أن يردوه إلى كتاب الله إن كانوا لنصوص الكتاب ولما تدل عليه من الفقهين، أو يردوه إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم إن كانوا للأحاديث ولمدلولاتها من المستنبطين، فإن لم يجدوا الحكم في الكتاب ولا في السنة وجب رده إلى أولياء أمورهم من أهل العلم الذين اختصهم الله به ومنحه إياهم وفضلهم به على كثير من العالمين، مستشهداً بقوله تعالى:

“وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ”، كما استشهد بما روي عن نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار".

وأضاف د. لاشين أن ما اعتاده الصائمون من خلط التمر والزبيب في اللبن أو الماء ليفطروا عليه عند سماع النداء لصلاة المغرب ليس أمراً محرماً كما قال ذلك من ليس عنده علم بالأحكام الشرعية، زاعماً فيما قال إن السنة النبوية نهت عن الشراب الذي فيه خليطان أو أكثر، مؤكداً أن من قال بذلك فقد حرم على الناس ما أحله الشرع لهم، وفي السنة النبوية نفسها ما يدحض هذه الفرية المتخرص بها على دين الله والمتقول بها على الشريعة السمحة.

وأوضح عضو لجنة الفتوى أن الطبراني روي في المعجم الأوسط وكذا ابن ماجه وأبو داود في سننيهما عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا ننبذ أي نخلط لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب فنطرحها في الماء فننبذه غدوة، فيشربه عشية، وننبذه عشية فيشربه غدوة". 

وأشار إلى أنه لما كانت مدة الخلط قريبة وهي يوم أو ليلة لا يتوهم الإسكار فيها لم يكن ذلك حراماً ولا مكروهاً، وإلا ما فُعل هذا في بيت النبوة ولنهى عنه صلى الله عليه وسلم، لكنه لم ينه عنه وشربه فدل ذلك على حله، أما أحاديث النهي عن شرب الخليطين فذلك محمول على ما إذا طالت مدة النقع فكانت يومين أو ثلاثة بحيث يحتمل أو يتوقع منه الإسكار.

واختتم د. لاشين بالتأكيد على النص القرآني الكريم في قوله تعالى:

"وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا"

. مبيناً أن هناك قوماً مخصوصين تفضل عليهم ربهم بالقدرة على استنباط الأحكام من نصوصها، أما أن يصير الكل من أهل الفتيا والاستنباط فذلك أمر عجيب وشيء غريب لم يكن معروفاً عند من كانوا قريبي عهد بالكتاب المجيد وسنة النبي الحبيب، داعياً الله أن يفقهنا في الدين ويعلمنا التأويل.