قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رصد هزات أرضية متفرقة في أمريكا.. هل تجري واشنطن تجارب نووية؟

تجارب نووية
تجارب نووية

شهدت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، سلسلة من الزلازل غير المعتادة التي أثارت تساؤلات لدى العلماء والمتابعين، خاصة بعد تكرارها في مناطق لا تُعرف عادة بنشاط زلزالي قوي. 

دفع هذا الأمر بعض الخبراء إلى البحث عن تفسيرات علمية محتملة، في ظل مخاوف لدى البعض من ارتباط هذه الهزات بأنشطة بشرية غير تقليدية، بما في ذلك تجارب سرية محتملة.

هزات أرضية في أمريكا

ووفق تقارير علمية وإعلامية، فقد سجلت أجهزة الرصد الزلزالي عدداً من الهزات الأرضية المتفرقة في مناطق مختلفة داخل الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية. 

ورغم أن معظم هذه الهزات كانت ضعيفة نسبياً ولم تتسبب في أضرار كبيرة، فإن طبيعتها غير المألوفة ومواقع حدوثها أثارت اهتمام الباحثين في مجال الجيولوجيا وعلوم الأرض.

وأشار مختصون إلى أن بعض الزلازل تم تسجيلها في مناطق بعيدة عن الفوالق الجيولوجية النشطة، وهو ما يجعل تفسيرها أكثر تعقيداً مقارنة بالزلازل التقليدية التي تنجم عن حركة الصفائح التكتونية. 

ولهذا بدأ العلماء بدراسة عدة احتمالات لتفسير الظاهرة، من بينها تأثير الأنشطة الصناعية أو عمليات استخراج الطاقة، إضافة إلى عوامل جيولوجية عميقة داخل القشرة الأرضية.

هل توجد تجارب نووية؟

في الوقت نفسه، ظهرت تكهنات لدى بعض المتابعين بشأن احتمال ارتباط هذه الهزات بأنشطة عسكرية أو تجارب تحت الأرض، مثل الاختبارات النووية السرية. 

ورغم انتشار هذه الفرضيات في بعض الأوساط، فإن الخبراء يؤكدون أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة تدعم هذا السيناريو حتى الآن، وأن معظم الزلازل المسجلة يمكن تفسيرها ضمن الظواهر الطبيعية أو الأنشطة البشرية المعروفة.

وتوضح الدراسات الزلزالية أن التمييز بين الزلازل الطبيعية والتفجيرات الصناعية أو العسكرية يعتمد على تحليل الموجات الزلزالية بدقة، إذ تختلف أنماط الإشارات المسجلة بين الظاهرتين. 

وتستخدم مراكز الرصد العالمية هذه التحليلات لرصد أي تجارب نووية محتملة حول العالم، ضمن منظومة المراقبة الدولية المعنية بحظر التجارب النووية.

ويرى عدد من الباحثين أن ما يحدث قد يكون مرتبطاً أيضاً بزيادة بعض الأنشطة البشرية مثل عمليات الحفر العميق أو استخراج النفط والغاز أو حتى حقن المياه في الطبقات الجيولوجية، وهي ممارسات ثبت في حالات سابقة أنها قد تؤدي إلى ما يعرف بـ"الزلازل المستحثة".

ومع استمرار تسجيل هذه الهزات، يواصل العلماء دراسة البيانات الزلزالية وتحليلها من أجل فهم طبيعة الظاهرة بشكل أدق، حيث يؤكد الخبراء أن مثل هذه الأحداث، رغم أنها قد تبدو غامضة في البداية، غالباً ما تجد تفسيرها العلمي مع مرور الوقت وتراكم المعلومات، في إطار الجهود المستمرة لمراقبة النشاط الزلزالي حول العالم وفهم أسبابه المختلفة.