تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن القيمة الكبرى وراء قيام المسلم باقتطاع فترات زمنية مخصصة للعبادة وتوثيق الصلة بالخالق عز وجل، من خلال إقامة الصلوات والمداومة على تلاوة القرآن الكريم والتبتل والتردد على بيوت الله.
وشدد فضيلة المفتي، خلال ظهوره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج اسأل المفتي عبر فضائية صدى البلد، على لزوم تنحي المسلم عن كافة العوائق التي قد تحجز بينه وبين ربه، مبيناً أن التواجد في المسجد بقصد الاعتكاف يعتبر من أسمى الطرائق للتفرغ للعمل الصالح.
واستطرد الدكتور نظير عياد في حديثه موضحاً أن المرأة يجوز لها القيام بالاعتكاف في المسجد في حال كانت برفقة نساء أخريات وضمن الأماكن التي جرى تخصيصها لهن، مع ضرورة الالتزام بالابتعاد عن المخالطة، لافتاً إلى أن فعل الاعتكاف لا يصح ولا يكون إلا داخل المسجد.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن قيام المرأة بالاعتكاف في البيت يعتبر مجرد خلوة فقط ولا يمكن اعتباره اعتكافاً شرعياً بأي حال.
هل ليلة القدر مقتصرة على ليلة 27
وكشف مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، أن بعض الآراء التي وصفها بأنها غير قوية، قد ذهبت إلى ترجيح وقوع ليلة القدر في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، حيث استندت تلك الآراء إلى رمزية الرقم 7 الموجودة في بعض المخلوقات مثل عدد السموات والأرضين وأيام الأسبوع، إلا أن الأحاديث النبوية الشريفة تؤكد بشكل قاطع على ضرورة التماس هذه الليلة في العشر الأواخر من الشهر، وبوجه خاص في الليالي الوترية منها.
وذكر الدكتور نظير عياد، خلال ظهوره في برنامج اسأل المفتي على قناة صدى البلد، أن بعض العلامات التي وردت بخصوص ليلة القدر ترتبط بهدوء وصفاء الأجواء، بالإضافة إلى طلوع الشمس في صباحها بهيئة مميزة، لكنه شدد على أنها ليست وسائل قاطعة أو يقينية لتحديد الليلة بشكل دقيق.
وأضاف مفتي الجمهورية أن الأمر الأهم بالنسبة للمسلم هو استثمار هذه الأيام المباركة في الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء، وذلك لكي ينال فضل ليلة القدر وأجرها العظيم.
ودعا الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، جميع المسلمين إلى ضرورة مضاعفة الطاعات والعبادات المختلفة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مؤكداً أن الحكمة الكامنة وراء إخفاء توقيت ليلة القدر هي تشجيع المسلمين على بذل الجهد والاجتهاد في العبادة طوال هذه الأيام المباركة، وليس الانشغال فقط بمحاولة تحديد موعدها بدقة.

