تشهد الساحة البرلمانية تحركات مكثفة من النواب لمطالبة الحكومة بمزيد من الشفافية والاستراتيجية في عدة ملفات اقتصادية واجتماعية حيوية، بدءًا من تطوير القطاع الصناعي وحماية العمالة المصرية بالخارج، وصولًا إلى تطوير منظومة الأوقاف عبر التحول الرقمي.
ففي ملف الصناعة، تقدّم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، مشيرًا إلى تكرار الإعلان عن مبادرات واستراتيجيات جديدة لتطوير القطاع الصناعي رغم تنفيذ خطط سابقة دون عرض تقييم واضح لما تحقق منها.
وأوضح ناصر أن تصريحات وزير الصناعة الأخيرة حول العمل مع مكتب استشاري عالمي لتحديد الصناعات الواعدة وإطلاق صناديق استثمارية لتوجيه مدخرات المصريين للقطاع الصناعي، إلى جانب تسهيلات في الأراضي الصناعية وحوافز لمحافظات الصعيد، تستدعي توضيح الإطار الاستراتيجي الحالي ومدى التكامل بين الخطط السابقة والجديدة، بما يعزز وضوح السياسة الصناعية ويطمئن المستثمرين.
وفي شأن العمالة المصرية بالخارج، تقدّم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والهجرة والعمل، بشأن التداعيات السلبية المحتملة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على أوضاع المصريين العاملين في دول الخليج، والبالغ عددهم نحو 8 ملايين. وأكد البيومي أن أي اضطراب طويل الأمد قد ينعكس سلبًا على تحويلات المصريين، التي تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي، مطالبًا الحكومة بوضع خطة طوارئ واضحة لحماية المواطنين المصريين بالخارج.
على صعيد آخر، تقدم النائب محمود سمير تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، باقتراح برغبة لإطلاق منصة وطنية رقمية شاملة للوقف الخيري تحت إشراف وزارة الأوقاف، بهدف تعزيز إدارة الأصول الوقفية وزيادة عوائدها ودعم التمويل المستدام للتنمية في التعليم والصحة والإسكان الاجتماعي. وأكد تركي أن المنصة ستوفر قاعدة بيانات دقيقة للأصول الوقفية، وفرص استثمارية شفافة، وتمكن الواقفين والمتبرعين من متابعة أثر مساهماتهم، بما يعزز التحول الرقمي والحوكمة الرشيدة في إدارة الأوقاف.



