قال الباحث في العلاقات الدولية محمود الأفندي إن موسكو كانت تتوقع أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سترفض عرضها بنقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب إليها، مشيرًا إلى أن القرار مرتبط بطبيعة ترامب وشخصيته كرجل أعمال قبل كل شيء، حيث يوازن دائمًا بين المصالح السياسية والمالية.
أعلى أنواع اليورانيوم المخصب
وأوضح الأفندي، خلال تصريح لقناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية روان علي، أن قيمة هذا اليورانيوم تقدر بين 250 و300 مليار دولار، ويُصنَّف ضمن أعلى أنواع اليورانيوم المخصب (U-232)، ما يجعله قابلاً مباشرة للاستخدام في صناعة الرؤوس النووية، حيث يمكن للكمية المذكورة إنتاج نحو 14 إلى 15 رأسًا نوويًا، وهو ما يمنح أي دولة تحصل عليه تفوقًا عسكريًا كبيرًا، بما في ذلك روسيا، وهو ما يجعل إدارة ترامب مترددة في السماح بانتقال هذا التفوق لأي طرف آخر.
وأشار الباحث إلى أن روسيا قدمت العرض لأغراض بحثية وعلمية، لكن ترامب فضل الاحتفاظ بالتحكم بهذا اليورانيوم بنفسه، نظرًا لميوله الدائمة للحفاظ على التفوق والسيطرة، سواء على الصعيد المالي أو السياسي أو حتى الشخصي، وهو ما يفسر رفضه للعرض الروسي رغم أهميته الاستراتيجية والعلمية.
الموارد الاستراتيجية
وأكد الأفندي أن موقف ترامب يعكس توجهه كرجل أعمال قبل أن يكون رئيسًا، حيث يسعى دائمًا للسيطرة على الموارد الاستراتيجية بنفسه، مستفيدًا من كل فرصة لتعزيز مكانته ونفوذه، وهو ما ظهر جليًا أيضًا في سياسته خلال الحرب الحالية، التي لم تتحول فيها إلى مجرد إدارة سياسية تقليدية، بل حافظ على طابعه الشخصي في اتخاذ القرارات الحاسمة.



