قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مؤشرات على حرب طويلة .. ترامب يرفض جهود بدء محادثات وقف إطلاق النار مع إيران

ترامب
ترامب

كشفت مصادر دبلوماسية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت جهودًا قادتها دول في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة مع إيران منذ نحو أسبوعين، والتي اندلعت عقب هجوم جوي واسع نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة رويترز، فإن واشنطن رفضت فتح قنوات حوار في الوقت الحالي، مفضلة مواصلة العمليات العسكرية للضغط على طهران وإضعاف قدراتها العسكرية. وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية ليست مهتمة حاليًا ببدء محادثات، مضيفًا أن العمليات العسكرية ستستمر دون توقف.

في المقابل، نقلت مصادر إيرانية رفيعة أن إيران ترفض أيضًا أي حديث عن وقف إطلاق النار قبل توقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل، إضافة إلى تلبية مطالب إيرانية تشمل إنهاء الهجمات بشكل دائم ودفع تعويضات عن الأضرار.

وتشير هذه المواقف المتشددة من الجانبين إلى احتمال استمرار الصراع لفترة أطول، في وقت تتصاعد فيه الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة الحرب. 

ووفق تقديرات إعلامية، فقد أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من ألفي شخص منذ اندلاعها، معظمهم داخل إيران.

كما أدى التصعيد العسكري إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد تسبب توقف حركة الملاحة في المضيق بارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا وتعطيل سلاسل الإمداد.

وفي تصعيد جديد، شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت جزيرة الخرج، وهو المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. 

ويُعد هذا الموقع من أهم المنشآت الاقتصادية في البلاد، إذ تمر عبره غالبية صادرات إيران النفطية إلى الأسواق العالمية.

من جانبها، هددت القيادة الإيرانية الجديدة، بقيادة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بمواصلة إغلاق مضيق هرمز وتصعيد الهجمات ضد أهداف في دول مجاورة، في حال استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية.

دبلوماسيًا، حاولت عدة دول فتح قنوات اتصال لاحتواء الأزمة. فقد بذلت عمان جهودًا متكررة لاستئناف الاتصالات بين الطرفين، مستفيدة من دورها السابق في الوساطة بين واشنطن وطهران. 

كما تشارك مصر في محاولات إعادة إطلاق الحوار الدبلوماسي، وفق مصادر أمنية ودبلوماسية.

ورغم أن هذه الجهود لم تحقق اختراقًا حتى الآن، فإنها ساهمت في الحد من بعض التصعيد العسكري في دول مجاورة تعرضت لهجمات إيرانية خلال الأيام الماضية.

ويرى محللون أن استمرار الرفض المتبادل للمفاوضات قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع، مع ما يحمله ذلك من مخاطر توسع الحرب في الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وحساسية المنطقة جيوسياسيًا.