قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بحارة عالقون قرب إيران.. تهديدات مضيق هرمز وصعوبة البقاء آمنين بين الصواريخ والطائرات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بات آلاف البحارة على متن ناقلات النفط وسفن الشحن في الخليج يواجهون مخاطر متزايدة مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بعد تهديد إيران باستهداف أي سفن تحاول عبور مضيق هرمز، ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.

ويقول بحار باكستاني يُدعى أمير، يعمل على متن ناقلة نفط قرب الإمارات العربية المتحدة، إن الطائرات المسيّرة والصواريخ أصبحت مشهدا يوميا في الأجواء.

 وأضاف: “رأيت طائرات مسيّرة وصواريخ كروز تحلق على ارتفاع منخفض، كما أسمع هدير الطائرات المقاتلة، لكننا لا نعرف لأي دولة تنتمي”.


نحو 20 ألف بحّار عالق

وبحسب الكابتن أنام تشودري، رئيس جمعية ضباط البحرية التجارية في بنغلادش، يُقدَّر عدد البحّارة العالقين في المنطقة بنحو 20 ألف شخص، بعضهم في عرض البحر وآخرون داخل الموانئ، مع صعوبة تحديد أي الموقعين أكثر أمانًا.

وأوضح أن سفنا عدة تعرضت للقصف حتى وهي راسية في الموانئ، مشيرًا إلى رصد إصابة سبع سفن على الأقل بمقذوفات منذ اندلاع الحرب. 

كما قُتل بحّار في الأول من مارس على متن ناقلة النفط “سكايلارك” المسجلة في بالاو بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات وإخلاء الطاقم للسفينة.


خطر في البحر والميناء

ويؤكد قبطان ناقلات النفط م. منصور سعيد أن الخطر يظل قائمًا سواء في عرض البحر أو داخل الموانئ، قائلاً: “إذا أرادوا استهداف سفينتي فسيستهدفونها أينما كانت”. لكنه أشار إلى أن السفن الكبيرة تكون عادة أكثر أمانًا بعيدًا عن السواحل حيث تتوفر مساحة أكبر للمناورة.


تعطل الاتصالات والملاحة

كما زادت المخاطر مع تعطل الاتصالات في بعض المناطق، خاصة داخل إيران، حيث أدى حجب الإنترنت وشبكات الهاتف إلى صعوبة تواصل البحّارة مع عائلاتهم. ويقول أحد الآباء إن آخر اتصال مع ابنه العالق في ميناء إيراني كان قبل أيام خلال هجوم صاروخي، مضيفًا: “أخفيت الأمر عن عائلتنا خوفًا عليهم”.


إلى جانب ذلك، تحدث بحّارة عن تشويش متزايد في أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ما اضطر بعض السفن إلى الإبحار دون الاعتماد عليه.


نقص الطعام والمياه

ويواجه كثير من البحّارة أيضًا نقصًا متزايدًا في الإمدادات. فبينما تملك بعض السفن مخزونًا من الطعام يكفي لأيام أو أسابيع، أصبحت مياه الشرب مصدر قلق، خصوصًا إذا بقيت السفن متوقفة لفترات طويلة.
ويقول أحد البحّارة إن السفينة التي يعمل عليها كانت تقدم وجبات متنوعة قبل الحرب، لكن الطاقم الآن يحصل على وجبة واحدة يوميًا بنظام الحصص، مع مخزون قد لا يكفي سوى لشهر واحد.


مخاوف إنسانية

ويحذر البحّارة من أن أي هجوم على السفن سيدفع ثمنه الطواقم البشرية قبل أي طرف آخر. ويقول أحدهم: “يمكن تعويض السفن والبضائع عبر التأمين، لكن لا يوجد تأمين يعوض حياة الإنسان”.
ويرى خبراء في قطاع الملاحة أن استمرار الحرب قد يترك آثارًا طويلة الأمد على حركة التجارة والشحن في الخليج، خاصة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز