حظيت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية بإشادات واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الذين أكدوا أن الرسائل التي تضمنها الخطاب عكست نهج المصارحة والشفافية مع المواطنين، وقدمت طمأنة واضحة بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة.
وأكد النائب مصطفى متولي، عضو مجلس الشيوخ، أن رسائل الرئيس خلال حفل الإفطار حملت دلالات مهمة طمأنت المصريين على مستقبل وطنهم، مشيرًا إلى أن الخطاب عكس تمسك الدولة بالسعي إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين قدر الإمكان، مع الاستمرار في مسار الإصلاح والبناء رغم صعوبة الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأوضح متولي أن كلمة الرئيس لم تقتصر على الشأن الداخلي فقط، بل حملت أيضًا رسائل مهمة تتعلق بالسياسة الخارجية المصرية، حيث شددت على ثوابت الموقف المصري القائم على دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على أمن الدول العربية، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمة لكل الجهود الرامية إلى إرساء السلام واحتواء الأزمات في المنطقة عبر الحوار والحلول الدبلوماسية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذه الرسائل تعكس إدراك القيادة السياسية لحساسية المرحلة الحالية، وحرصها على تحقيق توازن دقيق بين مواجهة التحديات الداخلية وحماية الأمن القومي العربي، بما يعزز من دور مصر كركيزة للاستقرار وصوت للحكمة في محيط إقليمي يشهد توترات متصاعدة.
كما أكد متولي أن نهج المصارحة الذي يتبناه الرئيس مع المواطنين كان له دور مهم في إفشال العديد من المخططات وحملات الشائعات، موضحًا أن هذا الأسلوب يعزز الوعي المجتمعي ويقوي الثقة بين القيادة السياسية والشعب.
من جانبه، قال النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس خلال إفطار الأسرة المصرية حملت رسائل طمأنة مهمة، تعكس الشفافية في عرض التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجه الدولة، مع التأكيد على قدرة مصر على تجاوزها.
وأوضح البطران أن خطاب الرئيس وضع المواطنين أمام صورة واقعية لما تشهده المنطقة من صراعات وتوترات تؤثر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، وهو ما انعكس بدوره على الأوضاع الاقتصادية في العديد من دول العالم، ومنها مصر.
وأضاف رئيس لجنة الزراعة بالشيوخ أن تأكيد الرئيس على ضرورة مصارحة المواطنين بالحقائق يعكس نهجًا واضحًا في إدارة الدولة يقوم على الثقة المتبادلة بين القيادة السياسية والشعب، وهو ما يسهم في تعزيز حالة الوعي المجتمعي في التعامل مع التحديات الراهنة.
وأشار البطران إلى أن حديث الرئيس بشأن استمرار الدولة في توفير السلع الاستراتيجية ومراقبة الأسواق لمنع أي محاولات للاستغلال يعكس حرص الدولة على حماية المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، مشيدًا كذلك بتوجيه الرئيس للحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
وأكد أن الرسائل التي تضمنها خطاب الرئيس بشأن أهمية تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات، تمثل دعوة واضحة لكل المصريين للحفاظ على استقرار الدولة ودعم مؤسساتها الوطنية.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، بكلمة الرئيس خلال الإفطار السنوي للأسرة المصرية، مؤكدة أن الخطاب عكس نهجًا واضحًا من المصارحة والشفافية مع المواطنين بشأن التحديات الاقتصادية، مع الحرص في الوقت ذاته على حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن كلمة الرئيس حملت رسائل تؤكد إدراك الدولة للضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن المصري، مشيرة إلى أن القيادة السياسية تتعامل مع هذه التحديات بحكمة ومسؤولية، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة والتوترات الإقليمية التي أثرت على الاقتصاد وأسواق الطاقة والغذاء.
وأضافت أن مصارحة المواطنين بالقرارات الاقتصادية الصعبة، بما في ذلك ما يتعلق بأسعار المنتجات البترولية، يعكس التزام الدولة بإدارة الموارد بشكل رشيد والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
ولفتت إلى أن من أبرز دلالات الخطاب توجيه الرئيس للحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، مؤكدة أن هذه الخطوة تجسد حرص الدولة على الحفاظ على البعد الاجتماعي لبرامج الإصلاح الاقتصادي.
كما أكدت النائبة أن خطاب الرئيس حمل رسالة طمأنة واضحة للمصريين بأن الدولة قادرة على تجاوز التحديات الاقتصادية والإقليمية، بفضل تماسك الشعب وقوة مؤسسات الدولة.
بدوره، أشاد النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، بكلمة الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية، مؤكدًا أنها جسدت حديث المصارحة والمكاشفة الصادقة بشأن ما تواجهه مصر والمنطقة من تحديات.
وقال عبد العزيز إن المواطن المصري يظل "البطل" الحقيقي منذ بداية تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، نظرًا لما تحمله من أعباء خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن وعي المواطنين كان عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار الدولة.
وثمّن رئيس برلمانية الوفد رسائل الرئيس بشأن ضبط الأسواق ومواجهة محاولات بعض التجار استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الحكومية لحماية المواطنين من أي ممارسات احتكارية.
كما أعلن دعمه لموقف الدولة المصرية وجهودها الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، لتجنب انزلاق الشرق الأوسط إلى مزيد من الصراعات.
وأشار عبد العزيز أيضًا إلى أهمية ما طرحه الرئيس بشأن دور الدراما والإعلام في الحفاظ على قيم المجتمع، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في تقديم أعمال فنية تعكس الهوية المصرية وقيمها الأصيلة، مع تعزيز الرقابة لضمان جودة المحتوى.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شارك في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور عدد من كبار المسؤولين ورجال الدولة، بينهم مصطفى مدبولي، إلى جانب قيادات سياسية وبرلمانية ودينية وممثلين عن مختلف فئات المجتمع، في مناسبة تعكس حرص الدولة على تعزيز الحوار والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع المصري.
