عقد اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لقاءً موسعًا مع عدد كبير من المستثمرين ورجال السياحة، وذلك بأحد المنتجعات الكبرى بمدينة شرم الشيخ، في إطار جهود الدولة للارتقاء بالقطاع السياحي وتطوير الخدمات بما يسهم في تشجيع الاستثمار وتعزيز مكانة المقصد السياحي المصري.
وفي بداية اللقاء، رحّب المهندس تامر مكرم، رئيس جمعية مستثمري شرم الشيخ، بمحافظ جنوب سيناء ووزير السياحة والآثار، وكافة الحضور من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، مؤكدًا حرص الجميع على المشاركة في هذا اللقاء المهم لمناقشة مختلف الآراء وطرح التحديات التي تواجه القطاع السياحي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وتداعياتها على السوق السياحي.
وأكد محافظ جنوب سيناء، خلال كلمته، أن قطاع السياحة يأتي في مقدمة القطاعات التي تضعها الدولة على قائمة أولوياتها، باعتباره أحد أهم محركات التنمية 







، وفي طليعة قاطرة التنمية ضمن رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة. وأشار إلى وجود توجيهات مباشرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمضي قدمًا في تطوير المنظومة السياحية وتعزيز تنافسيتها.
وأوضح المحافظ أن محافظة جنوب سيناء تعمل وفق استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الارتقاء بمدينة شرم الشيخ والقضاء على التحديات التي تواجهها، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مدن المحافظة، إلى جانب دفع عجلة التنمية داخل التجمعات البدوية.
كما أكد المحافظ التعاون الكامل مع وزارة السياحة والآثار لدعم هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أنه تقرر تشكيل لجنة متخصصة لحل التحديات التي تواجه قطاع السياحة، تتولى تلقي الشكاوى وتسريع الإجراءات والعمل على إيجاد حلول عملية لها، على أن تعقد اجتماعاتها بصفة شهرية، وسيتم الإعلان عنها رسميًا خلال اجتماع المجلس التنفيذي المقبل.
من جانبه، أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أهمية التنسيق الكامل مع محافظة جنوب سيناء وتوحيد الجهود لتطوير البنية الأساسية السياحية، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها مصر، والتي تمثل نموذجًا فريدًا للتنوع السياحي على مستوى العالم.
وأشار الوزير إلى ضرورة الاعتماد على حملات تسويقية حديثة وأكثر تأثيرًا عالميًا، والعمل على تطوير منتج سياحي مبتكر يتماشى مع متغيرات السوق السياحي الدولي، بدلًا من الاعتماد على الأساليب التقليدية في التسويق، مؤكدًا أهمية فهم عقلية السائح وإبراز المقومات الفريدة التي يتمتع بها المنتج السياحي المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تكاتف الجهود لمواجهة التحديات والظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة، معربًا عن تفاؤله بعودة تصاعد النمو السياحي خلال الفترة المقبلة، في ظل ثقته الكبيرة في قوة وتنوع المنتج السياحي المصري.
وفي ختام اللقاء، فُتح باب الحوار أمام عدد من كبار المستثمرين، حيث تم طرح عدد من التحديات التي تواجه القطاع، من أبرزها بطء إجراءات إصدار التراخيص، وتسعير الأراضي، ومعوقات جذب السياحة الترفيهية، ومركزية اتخاذ القرار، إلى جانب قضايا السياحة الصحية، وتدريب الكوادر الفنية، وتعزيز الاستثمار في التعليم الفني والتكنولوجي لدعم سوق العمل السياحي.