كشف تقرير صحفي أن رقم الهاتف الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح يُتداول بشكل غير رسمي بين بعض الوسطاء وأصحاب النفوذ، في صفقات تهدف إلى الوصول المباشر إليه.
وبحسب تقرير نشرته مجلة ذا أتلانتيك، تحول الرقم الشخصي لترامب إلى ما يشبه "سلعة" يتم تبادلها أو عرضها للبيع بين صحافيين ومسؤولين وشخصيات بارزة في عالم الأعمال، سعياً للحصول على فرصة للتواصل المباشر مع الرئيس الأمريكي.
ونقل التقرير عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن رقم ترامب أصبح محور مساومات وعمليات بيع في ما يشبه "السوق السوداء" بين وسطاء النفوذ، حيث عُرض في بعض الحالات على جهات ثرية تسعى إلى التأثير أو الوصول المباشر إلى الرئيس.
وأشار أحد مسؤولي البيت الأبيض إلى أن ترامب يتلقى عدداً كبيراً من المكالمات يومياً من صحافيين، لدرجة أن هاتفه قد يستقبل نحو عشر مكالمات خلال ساعتين فقط، ما يجعل الاتصالات تتوالى بشكل سريع ومتلاحق.
وأوضح التقرير أن بعض مسؤولي البيت الأبيض يضطرون أحياناً إلى البحث عبر الإنترنت عن أسماء الصحافيين الذين يتصلون بالرقم للتحقق من هوياتهم.
وفي بداية الولاية الثانية لترامب، كان رقم هاتفه الشخصي معروفاً فقط لدائرة محدودة من الأصدقاء وبعض الصحافيين، إلا أنه بعد مرور نحو 14 شهراً أصبح متداولاً بين عدد أكبر من الصحافيين ورجال الأعمال وحتى بعض المستثمرين في قطاع العملات المشفّرة.
وخلال ولايته الأولى، استخدم ترامب هاتفين من طراز آيفون؛ أحدهما مخصص للنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والآخر للمكالمات الهاتفية فقط.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الرئيس يتمتع بدرجة عالية من الشفافية والانفتاح على وسائل الإعلام، مضيفة أن ترامب يُعد "الأكثر إتاحة وشفافية في التاريخ" بالنسبة للتواصل مع الصحافة.
في المقابل، يرى مراقبون أن تداول رقم الهاتف الشخصي لرئيس دولة بهذه الطريقة قد يثير تساؤلات أمنية وتنظيمية حول كيفية إدارة الاتصالات المباشرة مع أعلى منصب سياسي في الولايات المتحدة.


