انتقد الطبيب والكاتب خالد منتصر، مشهد وضع ميرنا جميل فى مسلسل «الكينج» بطولة محمد إمام لمولودها، إذ مازح محمد إمام الفنانة خلال لحظة إنجابها طفلهما، وفقا للأحداث، بعد استعانتهما بطبيب وليس طبيبة.
وكتب خالد منتصر، فى منشور عبر حسابه عى “فيس بوك”، عن المشهد: “أكبر سقطة رمضانية درامية، جملة وعبارة قبيحة ومتخلفة ومشحونة بالجلافة وقلة الذوق، عندما قال الفنان الممثل المجتهد محمد عادل إمام، والذى أعرف عنه احترامه وأخلاقه، فى مسلسل الكينج لزوجته أثناء عملية الولادة: عاجبك منظرى، والرجالة بتعمل فيكى كده!”.
وأضاف: “الرجالة فى الجملة مقصود بها دكتور النساء، وكده مقصود بها عملية التوليد! جملة تحمل دلالات غير حضارية، وأفكار عفنة خرجت من كهوف العصر الحجرى، جملة تصب فى نفس البئر السلفى المسموم الذى يروج لأن من يذهب بزوجته لطبيب النساء ديوث”.
وتابع: “الاستظراف غير الكوميديا، وليس معنى أننى أريد أن أضحك الناس هو أن أستخدم المرأة كسلعة زغزغة للرجال، وأن أداعب مزاجًا سلفيًا متطرفًا يسود المجتمع، بدلاً من الوقوف أمامه ومحاولة تغييره.. أطباء النساء يا حضرة الفنان ليسوا كذلك لكى تنزع عنهم قدسية الطب واحترامهم للقسم.. وهتك عرض، وخدش قدسية أهم لحظة عند الأم، وهى لحظة الولادة”.
واستكمل خالد منتصر: “لحظة مصيرية، فيها الأم تعانى أقسى وجع يعانيه بشر، وأفظع ألم ينتهى بمنح الكون كائنًا جديدًا.. هذه اللحظات لا ينشغل الطبيب بشكل عضو تناسلى، ولا عرى امرأة، ولا يلتفت لأى أنوثة أو خيالات جنسية من التى تشير اليها حضرتك، لا يهمه إلا إنقاذ تلك المرأة التى فى مخاض، على عتبات مهمة أمومة جميلة ومرعبة، الطبيب غارق فى آهات ألم، ودم، وسائل أمنيوسى يطرطش فى وجهه، ومن الممكن أن تفلت قطرات بول و... ، حبل سرى معلق فى كتلة لحمية دموية اسمها المشيمة، وطفل ما بين الحياة والموت، ينتظر الجميع أولى صرخاته، ويستدعى التركيز فى كل علاماته الحيوية”.

وأردف: “طبيب يركز فى ضغط الأم ونفسها وقوة احتمال عضلات الرحم والبطن، وهل الحوض ضيق أم لا، وهل وضع الجنين سيسمح بنزوله، أم سيختنق! ألف سؤال وسؤال يدور فى ذهن هذا الطبيب الذى يعيش أقصى لحظات توتر لبنى آدم فى التاريخ، ويأتى فنان بعد كل ذلك لينفى بإيفيه سخيف قدسية تلك اللحظة، ويشطب على فلسفتها ودلالتها الإنسانية العميقة فى سبيل نكتة سمجة، ومغازلة سرسجية، ومساهمة فى مزيد من التخلف وانحدار الذوق وهبوط منسوب الحس الأخلاقى للمجتمع”.
واختتم: “أطباء النساء يا فنان ليسوا سايكوباتيين.. عندما تتحدث عن إنسان مريض لا تجعله قاعدة عامة.. وعندما تمارس فنًا فلتتحمل مسئولية تلك الرسالة السامية”.


