حدث في ٢٨ رمضان ..فرض الله تعالى على عباده زكاة الفطر في الثامن والعشرين من رمضان عام 2ه، وكانت قد فرضت قبل زكاة الأموال، وهي واجبة من القرآن والسنة.
وشرعت زكاة الفطر تطهيرا للنفس من أدرانها من الشح والبخل، وتطهيرا للصيام مما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما لقوله تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها»، وتكميلا للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد.
وإخراج زكاة الفطر فيه إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه، وفيه إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم.
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم ذكرا كان أو أنثى، حرا كان أو عبدا، ليشعر الناس بعضهم ببعض ويشاركوا بعضهم فرحة العيد.
زاوج الرسول بأم المساكين
تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة بن الحارث التي لقبت ب"أم المساكين"، أقامت عند النبي ثمانية أشهر، وتوفيت في شهر ربيع الآخر سنة أربع للهجرة، وعاشت خمسين سنة، رضي الله عنها وأرضاها.
دعاء يوم ٢٨ رمضان
«اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر».
«اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك».
«اللهم أسألك أن تيسر لي هذا الأمر وتجعل الخيرة في ذلك إنك على كل شي قدير، اللهم إني توكلت عليك وسلمت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، رب أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا».
«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا، اللهم إني استودعتك أموري كلها، فوفقني لما تحبه وترضاه يا أكرم الأكرمين، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم».
اللهم اجعلني فيه من المستغفرين، واجعلني فيه من عبادك الصالحين القانتين، واجعلني فيه من اوليائك المقربين، برأفتك يا ارحم الراحمين.
اللهم اعني فيه على صيامه وقيامه، وجنبني فيه من هفواته واثامه، وارزقني فيه ذكرك بدوامه، بتوفيقك يا هادي المضلين.
اللهم اجعل لي فيه نصيبا من رحمتك الواسعة، واهدني فيه لبراهينك الساطعة، وخذ بناصيتي إلى مرضاتك الجامعة بمحبتك يا امل المشتاقين.

