قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمم إفريقيا 2025.. رضا عبد العال لـ صدى البلد: تتويج المغرب بالكأس مجاملة.. وقرار الكاف يشعل عاصفة

رضا عبد العال نجم الكرة المصرية السابق
رضا عبد العال نجم الكرة المصرية السابق

أثار قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حالة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، بعدما أعلنت اعتبار منتخب السنغال خاسراً لنهائي كأس الأمم الإفريقية، ومنح اللقب لمنتخب المغرب بنتيجة 3-0. القرار، الذي جاء بشكل مفاجئ، فتح الباب أمام موجة من الانتقادات والتساؤلات حول معايير العدالة التحكيمية ومستقبل القرارات داخل القارة السمراء.

قرار مفاجئ يشعل الساحة الرياضية

قرار الاتحاد الإفريقي لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تحول إلى قضية رأي عام داخل الوسط الكروي، خاصة في ظل حساسية المباريات النهائية وما تمثله من قيمة تاريخية وجماهيرية. فاعتبار منتخب السنغال خاسراً دون إعادة المباراة أو استكمالها أثار علامات استفهام كبيرة حول آلية اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام سوابق مشابهة في المستقبل، وهو ما قد يهدد استقرار البطولات الإفريقية ويؤثر على مصداقيتها.

رضا عبد العال.. "فتحتم باباً لن يُغلق"

من جانبه، انتقد رضا عبد العال، نجم الكرة المصرية السابق القرار بشدة، معتبراً أنه يفتح الباب أمام حالة من الفوضى في كرة القدم الإفريقية. وأكد أن مثل هذه القرارات قد تدفع أندية ومنتخبات أخرى للمطالبة بإعادة مباريات سابقة أو الاعتراض على نتائج بدعوى وجود أخطاء تحكيمية.

قال رضا عبد العال إن قرار اعتبار منتخب السنغال خاسراً ومنح اللقب للمغرب لا يمكن تفسيره إلا في إطار "المجاملة"، مؤكداً أن ما حدث يفتقر إلى العدالة الكروية ويثير الكثير من الشكوك حول دوافعه، مشدداً على أن مثل هذه القرارات تضر بمصداقية البطولات الإفريقية وتفتح الباب أمام أزمات أكبر في المستقبل.

وأشار إلى أن هذا النهج قد يؤدي إلى سيل من الشكاوى والطعون، مlا يخلق حالة من عدم الاستقرار في المسابقات، قائلاً إن “الباب الذي تم فتحه اليوم لن يكون من السهل إغلاقه مستقبلاً”.

جدل تحكيمي يفاقم الأزمة

وتطرق عبد العال إلى الأداء التحكيمي في المباراة، مشيراً إلى وجود أخطاء مثيرة للجدل، خاصة فيما يتعلق باحتساب ركلة جزاء لصالح أحد الأطراف دون الرجوع إلى تقنية الفيديو (VAR). واعتبر أن مثل هذه القرارات التحكيمية كانت أحد أسباب تصاعد الأزمة، مؤكداً أن اللجوء إلى التكنولوجيا كان كفيلاً بتقليل الجدل.

وأوضح أن غياب العدالة التحكيمية أو الشعور بها قد يدفع الفرق إلى التصعيد، وهو ما يبدو واضحاً في ردود الفعل المتوقعة من الجانب السنغالي.

تصعيد مرتقب من السنغال

في سياق متصل، توقع عبد العال أن يتجه الاتحاد السنغالي إلى تصعيد القضية أمام الجهات الدولية، وعلى رأسها المحكمة الرياضية الدولية، من أجل الطعن في القرار. وأكد أن ما حدث لن يمر بسهولة، خاصة في ظل حجم الحدث وأهميته.

وأشار إلى أن القرار الحالي لا يمكن اعتباره نهائياً، في ظل إمكانية الطعن عليه، وهو ما يعني أن الأزمة قد تستمر لفترة طويلة قبل الوصول إلى حل حاسم.

انتقادات لاذعة للاتحاد الإفريقي

ولم تتوقف انتقادات عبد العال عند حدود القرار، بل امتدت إلى طريقة إدارة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم للبطولات بشكل عام. حيث وصف الأداء الإداري بالفاشل، مشيراً إلى تأخر تطبيق تقنية الفيديو في بعض الأدوار، وهو ما يتسبب في ظلم العديد من الفرق.

كما انتقد فكرة “تحصين القرارات”، معتبراً أنها تتعارض مع مبادئ العدالة والشفافية، مؤكداً أن أي قرار يجب أن يكون قابلاً للمراجعة إذا ثبت وجود أخطاء.

مستقبل غامض للكرة الإفريقية

الأزمة الحالية تطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل إدارة البطولات في إفريقيا، ومدى قدرة الاتحاد القاري على التعامل مع الأزمات الكبرى بشكل احترافي. فمثل هذه القرارات قد تؤثر على ثقة الجماهير والفرق في نزاهة المنافسات.

كما تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ضرورة تطوير المنظومة الكروية، سواء من حيث التحكيم أو اللوائح أو آليات اتخاذ القرار.

في ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو الكرة الإفريقية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تجاوز الأزمات والحفاظ على مصداقيتها. وبين قرار مثير للجدل وتصعيد متوقع، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير هذه القضية، التي قد تتحول إلى واحدة من أبرز الأزمات في تاريخ كرة القدم الإفريقية.