تلوح في الأفق أزمة محتملة قد تؤثر على منتخب مصر خلال مشاركته في كأس العالم 2026، وذلك في حال الموافقة على نقل مباراة الفراعنة أمام إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو المقترح الذي تدرسه الجهات المنظمة بسبب التوترات السياسية الحالية.
وبدأت الأزمة مع طلب الاتحاد الإيراني نقل مبارياته خارج الأراضي الأمريكية، على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بالتصعيد بين إيران والولايات المتحدة، حيث دخلت مفاوضات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإقامة اللقاءات في المكسيك كبديل محتمل.
ويشارك منتخب مصر في المجموعة التي تضم إلى جانبه منتخبات إيران وبلجيكا ونيوزيلندا، ما يجعل أي تغيير في مكان إقامة المباريات مؤثرًا بشكل مباشر على جدول الفريق واستعداداته.
تفاصيل كأس العالم 2026
للمرة الأولى، سيشارك 48 منتخبا في كأس العالم، بدلا من 32 كما كانت الحال منذ 1998، كما ستكون هذه النسخة الأولى التي تستضيفها 3 دول في وقت واحد: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق البطولة وتعزيز جماهيريتها حول العالم.
وبعد نقاشات طويلة داخل الفيفا بشأن النظام المناسب، استقر القرار على الحفاظ على المجموعات التقليدية من 4 منتخبات رغم الزيادة، ليصل عدد المجموعات إلى 12 مجموعة من "إيه" (A) إلى "إل" (L) بدلا من 8 مجموعات فقط.
سيعبر المتصدر والوصيف من كل مجموعة إلى الدور التالي، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل عدد المتأهلين إلى 32 فريقا في أول نسخة تتضمن دور الـ32.
هذا التغيير يفرض متطلبات تنافسية جديدة، ولكي يصبح منتخبٌ ما بطلا للعالم، سيحتاج الآن إلى لعب 8 مباريات بدلا من 7 فقط سابقا.
أزمة مرتقبة لمصر في كأس العالم
ووفقًا لتقارير صحفية، فإن نقل مباريات إيران قد يتسبب في ارتباك كبير في جدول البطولة، خاصة أن مواجهة مصر وإيران المقررة يوم 27 يونيو قد تتزامن مع مباراة أخرى قوية بين أوروجواي وإسبانيا بفارق زمني قصير، وهو ما قد يخلق تضاربًا في مواعيد البث والاهتمام الجماهيري.
ولا تتوقف الأزمة عند الجانب التنظيمي فقط، بل تمتد إلى الحضور الجماهيري، إذ قد يفقد منتخب مصر ميزة دعم جماهيره المقيمة في الولايات المتحدة، حال إقامة المباراة في المكسيك.
ويعود ذلك إلى صعوبة انتقال المشجعين، حيث يتطلب السفر إلى المكسيك إجراءات إضافية، أبرزها الحصول على تأشيرة دخول، ما قد يقلل من أعداد الحضور المصري في المدرجات.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من «فيفا» بشأن تغيير أماكن إقامة المباريات، حيث أكد التزامه بالجدول المعلن سابقًا، مع استمرار التشاور مع جميع الأطراف المعنية قبل اتخاذ قرار نهائي.
وتبقى هذه التطورات مرهونة بالوضع السياسي والأمني خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب كبير من المنتخبات المشاركة، وعلى رأسها منتخب مصر، الذي قد يجد نفسه أمام تحديات غير متوقعة خارج المستطيل الأخضر، حال إقرار نقل المباراة إلى المكسيك.





