انتشر مؤخرا مقطع فيديو يظهر مجموعة من الشباب يقومون بإلقاء المياه على المصلين عقب صلاة العيد، حيث تم إلقاء القبض عليهم.
القصة الكاملة وراء واقعة «مياه العيد»
ورغم أن المشهد قد يبدو للبعض تصرفا غير مقبول أو خارجا عن المألوف، فإن الحقيقة الكاملة تحمل تفاصيل مختلفة تماما، وحرص أحد أشقاء المتهمين على سردها من بدايتها حتى نهايتها.
قصة المتهمين بإلقاء المياه على المصلين:
وقال يسري خطاب، شقيق المتهمين: “منذ ما يقرب من ست سنوات، اعتادت عائلتنا على تنظيم مبادرة بسيطة بهدف إدخال السرور على الناس في صباح العيد، وكنا نجتمع قبل العيد ونقوم بتجهيز بالونات نضع داخلها نقودا بسيطة إلى جانب الحلوى والبونبوني، ثم بعد انتهاء صلاة العيد مباشرة، نلقي هذه البالونات من شرفة منزلنا على المصلين في الشارع”.
وأضاف: “هذا التقليد أصبح مع مرور الوقت مصدر بهجة للكثيرين، حتى أن الناس اعتادوا عليه، وفي إحدى السنوات التي لم نتمكن فيها من القيام به، لاحظنا أن البعض كان ينتظر هذه اللفتة تحديدا”.
وتابع: "في العام الماضي، وبعد أن انتهينا من توزيع "العيدية" وإسعاد الناس، اكتشفنا أمرا مزعجا، إذ لاحظنا أن بعض الأفراد كانوا يقفون فوق سيارتنا المتوقفة بجوار المسجد في محاولة للحصول على الهدايا، ما تسبب في أضرار كبيرة للسيارة، حيث تعرض سقفها للانبعاج وتلف جزء كبير منها، ورغم ذلك، لم نصعد الأمر، واحتسبنا ما حدث عند الله، خاصة أننا لم نكن حاضرين وقت الواقعة، حيث نزلنا بعد انصراف الناس".
واستطرد: “مر عام آخر، وقررنا الاستمرار في نفس العمل الخيري بنفس الروح، قمنا مجددا بتجهيز البالونات، وعندما نفدت، بدأنا بإلقاء أكياس تحتوي على نقود وحلوى، ثم استكملنا بإلقاء ما تبقى من نقود، حرصا منا على ألا نحتفظ بشيء كان مخصصا لإسعاد الآخرين”.
وأوضح: “لكن المؤسف أن نفس المشكلة تكررت، وهذه المرة شاهدناها بأعيننا، تجمع عدد من الأشخاص حول السيارة، وبدأوا في الصعود فوقها بشكل مبالغ فيه، حتى أن أحدهم وضع طفلا فوق السيارة، وهو تصرف لا يمكن اعتباره طبيعيا، ونزلنا على الفور، وطلبنا منهم الابتعاد بهدوء، وبقينا لبعض الوقت حتى تأكدنا من ابتعادهم، ثم عدنا إلى الشقة”.
وأردف: “غير أن الوضع لم يستمر على هذا النحو، إذ لاحظنا بعد صعودنا أن التجمع بدأ يتشكل مجددا حول السيارة، وعند هذه النقطة، شعرنا أن الأمر خرج عن السيطرة، فحاولنا إبعاد الناس عن السيارة بإلقاء أكياس من المياه باتجاه السيارة، وليس الأشخاص، كوسيلة لمنعهم من الاقتراب، إلا أن رد الفعل كان عنيفا، حيث بدأ البعض في توجيه السباب لنا، بل وتجاوز الأمر إلى توجيه إهانات لفظية ذات طابع مسيء لأخواتي”.
وقال: “في هذا السياق، حاول بعض أفراد العائلة الدفاع عن أنفسهم، فكان الرد في أضعف الإيمان هو إلقاء أكياس مياه، والفيديو المتداول يظهر أحد إخوتي وهو يرد على الإهانات بنفس الأسلوب، في محاولة منه للدفاع عن نفسه وعن أسرته”.
وأضاف: “ولا أنكر أن تصرفه لم يكن مثاليا، لكنه كان رد فعل في لحظة توتر، وربما اختار هذا الأسلوب لتجنب نزول الأمور إلى مواجهة مباشرة قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه”.
وأوضح أنه “أثناء إلقاء أكياس المياه على السيارة، وقع حادث غير مقصود، حيث أصاب أحد الأكياس سيدة كانت موجودة في المكان، ومن هنا، نكرر اعتذارنا لها، ونتمنى أن تكون بخير، فهذا الأمر لم يكن متعمدا بأي شكل”.
وذكر أنه “للأسف، تصاعدت الأمور بشكل كبير بعد انتشار الفيديو، ووصلت إلى تدخل الشرطة، كما ظهرت اتهامات كثيرة غير صحيحة في التعليقات، من بينها التشكيك في طبيعة عائلتنا، وادعاءات لا أساس لها من الصحة، وقد طالت هذه الاتهامات حتى أخواتي، رغم أنهن كن في موقف دفاع عن النفس أمام إساءات لفظية واضحة، وأؤكد مجددا أن ما حدث لم يكن مخططا له، بل كان نتيجة تفاعل لحظي في موقف خرج عن السيطرة، ما بدأ كمبادرة إنسانية لإسعاد الناس تحول إلى أزمة بسبب تصرفات غير مسؤولة من البعض، وردود أفعال متوترة من جانبنا".
اقرأ أيضًا:
وأكد أن “هذه هي القصة كاملة كما حدثت، وأي اتهامات باطلة أو إساءات وجهت لي أو لعائلتي بسبب روايات غير صحيحة، لا أستطيع التسامح معها.. وأشهد الله على صدق ما أقول”.



