قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وقبلها يوم الخميس الماضي زيارته إلى قطر والإمارات، تحمل دلالات ومخرجات كبيرة تعكس السياسة المصرية الثابتة تجاه الخليج العربي والمنطقة.
وأشار، خلال لقاء مع الإعلامية خلود زهران في برنامج «أحداث الساعة» المذاع على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الدلالة الأولى لهذه الزيارات هي أنها تمثل رسالة طمأنينة وتحذير في الوقت نفسه؛ طمأنينة لدول الخليج بأن مصر، حكومةً وشعبًا، تقف إلى جانبها في أوقات التحديات والأزمات، وتحذير من أي محاولات اعتداء، خاصة من إيران، على سيادة وأمن دول الخليج، مؤكدًا رفض مصر لأي اعتداءات أو مبررات لها.
وأوضح أن الزيارات تؤكد أن مصر تتحرك كقوة فاعلة في المنطقة، تقدم المبادرات، وتعمل على أكثر من مسار: الأول، رفض الاعتداءات، والثاني، العمل على خفض التصعيد ووقف الحرب، بما يعكس رؤية مصر لحل النزاعات من جذورها، وليس مجرد إدارة الأزمات.
ولفت إلى أن مصر ترى أن استمرار النزاعات في المنطقة مرتبط بجذور المشكلات، وأهمها القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها «أم القضايا»، مشددًا على أن الحل الشامل للأزمات الإقليمية يتطلب استعادة الحقوق الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لضمان عدم تكرار التصعيد مستقبلًا.